الصحة النفسية والنوم

خبر : السهر الليلي يزيد مخاطر الاكتئاب والقلق لدى العاملين

الأربعاء 02 سبتمبر 2026 04:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
السهر الليلي يزيد مخاطر الاكتئاب والقلق لدى العاملين



وكالات /سما/

كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة فنلندية أن الأفراد الذين يميلون إلى السهر طوال الليل يعانون من مضاعفات صحية نفسية أكثر حدة، حيث يجدون صعوبة بالغة في تحقيق التوازن المطلوب بين التزاماتهم الوظيفية وحياتهم الشخصية.

شملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "صحة النوم"، 2266 شخصًا في سن العمل، وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات بناءً على أنماطهم البيولوجية: "نمط صباحي" للمستيقظين مبكرًا، و"نمط مسائي" لمن يفضلون السهر، وفئة ثالثة تتمتع بنمط وسط بين الاثنين. وركزت الدراسة على قياس مستويات القلق والاكتئاب لديهم، وتقييم تأثر جودة حياتهم الشخصية بضغوط العمل، وقدرتهم على التعافي منها.

أسفرت النتائج عن ظهور أعراض الاكتئاب والقلق بشكل أكثر وضوحًا لدى أصحاب النمط المسائي مقارنة بالفئات الأخرى. وحدّد الباحثون أن الارتباط بين تفضيل السهر والإصابة باضطرابات القلق يعود بالدرجة الأساسية إلى صعوبة التعافي النفسي من ضغوط العمل والعراقيل التي يواجهها هؤلاء الأشخاص في إيجاد التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية.

لاحظت الدراسة أيضًا أن أصحاب النمط المسائي يميلون إلى اتباع أنماط حياة أقل صحة بشكل عام؛ غير أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه السلوكيات وحدها لا تشرح الصعوبات التي يعانونها في تحقيق التوازن المذكور أو ارتفاع مخاطر الإصابة باضطرابات نفسية بينهم.

أوضحت إيلونا ميريكانتو، رئيسة فريق البحث، أن الفهم العميق لهذه العلاقة بين أنماط النوم والصحة النفسية يمكن أن يساهم في تطوير تدابير موجهة بشكل أدق نحو الفئات الأكثر احتياجًا لتحسين توازنهم بين العمل والحياة وتعزيز قدرتهم على التعافي من الإرهاق الوظيفي.

أشارت ميريكانتو إلى أن تطبيق هذه الإجراءات قد يسهم في تحسين الرفاهية النفسية والجسدية في بيئات العمل والمساهمة في تقليل فجوات عدم المساواة والتمييز داخل المؤسسات الوظيفية.

تكتسب هذه الدراسة أهمية متزايدة في السياق الحالي نظرًا للاهتمام المتنامي بقضايا الصحة النفسية للعاملين والموظفين؛ إذ أن تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر من خلال فهم تأثير ظروف العمل وأسلوب الحياة يمكّن من تصميم برامج وقائية وداعمة أكثر فعالية وملاءمة للاحتياجات الفعلية.

اقرأ أيضًا: