لندن/سما- أعلن مانشستر سيتي، ليل الثلاثاء، ضم النجم الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي بعقد يمتد 5 أعوام، في صفقة قُدّرت بـ125 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار)، ليحقق الفريق رقماً قياسياً بريطانياً جديداً في سوق الانتقالات.
يعادل المبلغ الذي دفعه سيتي الرقم القياسي البريطاني السابق، وهو ذات المبلغ الذي أنفقته فيفربول على ضم المهاجم السويدي ألكسندر إيسياك من نيوكاسل العام الماضي.
يأتي الانتقال في سياق إعادة هيكلة كبيرة لخط الوسط بقيادة مدرب سيتي الجديد إنتزو ماريسكا، الذي عمل سابقاً مع فرنانديز في تشيلسي قبل توليه خلافة الإسباني بيب غوارديولا في ملعب الاتحاد. سيجد اللاعب ذو الـ25 عاماً نفسه يلعب جانباً من الإنجليزي إيليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي ضمن صفوف استثمرت أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني لإعادة تشكيل منتصف الملعب.
تأتي الصفقة بعد خسارة مانشستر سيتي لاعب الوسط الإسباني رودري الفائز بكأس العالم إلى برشلونة مؤخراً، بالإضافة إلى رحيل البرتغالي برناردو سيلفا والإسباني نيكو غونزاليس والهولندي تيجاني رايندرز من صفوف الفريق.
قال فرنانديز في بيان رسمي: «كل لاعب يرغب في الانضمام إلى ناد مثل هذا؛ الجميع يعرف الإدارة الممتازة لسيتي، وهو ناد بُني لتحقيق النجاح. إذا نظرتم إلى التشكيلة، ستجدون أن سيتي يمتلك جودة في كل مركز. أريد أن أتعلم من زملائي الجدد وأصبح لاعباً أفضل».
يأتي الانضمام إلى السيتي بعد فترة متقلبة مع تشيلسي. استبعده المدرب الإسباني تشابي ألونسو من التشكيلة الأساسية في المباراتين الأخيرتين وسط تكهنات حول رحيله المحتمل.
ودّع فرنانديز نادي تشيلسي برسالة طويلة عبر «إنستغرام» قال فيها: «أريدكم أن تعلموا أن الأيام الأخيرة لم تكن سهلة لي، وكتابة هذه الكلمات ليست سهلة أيضاً. الحقيقة أنني لم أكن في وضع جيد»، مضيفاً: «الحياة عبارة عن قرارات، وأنا الآن أجد نفسي مضطراً لاتخاذ أحد هذه القرارات الصعبة».
انضم فرنانديز إلى تشيلسي عام 2023 من بنفيكا البرتغالي برسوم بلغت 106 ملايين جنيه إسترليني. حقق خلال وجوده هناك لقب «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية، غير أن علاقته بجماهير النادي تدهورت بسبب رغبته المعلنة في مغادرة الفريق. أثار غضب النادي الموسم الماضي بعد تصريحاته حول الانضمام إلى ريال مدريد، ما أدى إلى استبعاده من مباراتين.
كان للاعب دور بارز في مسار الأرجنتين إلى نهائي مونديال 2026 في أميركا الشمالية، حيث سجل هدفين أحدهما في شباك إنجلترا خلال دور نصف النهائي. طُرد من المباراة في نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في يوليو الماضي، وأثار احتفاؤه بفوز منتخبه على إنجلترا استياء الجماهير الإنجليزية.
قال المدير الرياضي لسيتي البرتغالي هوغو فيانا: «إنه لاعب وسط متكامل يتمتع بمهارات فنية عالية، يعمل بجد، صلب، وقادر على التسجيل. أن يخوض نهائي كأس العالم مرتين ويحرز ألقاباً كبرى في دول مختلفة وهو في الخامسة والعشرين فقط، يختصر كل ما تحتاج إلى معرفته عن عقليته واحترافيته وجودته الفنية. نحن سعداء جداً بضمّه، ونعتقد بقوة أنه سيجعل فريقنا أفضل».
اقرأ أيضًا:


