أزمة الوقود في غزة

خبر : دراسة: وسطاء تجاريون يستحوذون على أكثر من 90% من فارق أسعار الوقود بغزة

الجمعة 14 أغسطس 2026 04:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
دراسة: وسطاء تجاريون يستحوذون على أكثر من 90% من فارق أسعار الوقود بغزة



وكالات /سما/

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية اليوم الخميس تفند الافتراض الشائع بأن التجار المحليين هم المسؤولون الأساسيون عن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود بقطاع غزة، وتكشف بدلًا من ذلك عن تحكم جهة تجارية واحدة من الجانب المصري بمعبر رفح في معظم الفجوة السعرية.

أظهر تحليل سلسلة القيمة الذي أجرته الورقة أن سعر السولار يقفز بأكثر من ستة أضعاف، والبنزين بنحو تسعة أضعاف، بين نقطة التصدير الأصلية ونقطة دخول الوقود إلى القطاع، بما يعكس التحكم الاحتكاري في نقطة العبور الحدودية.

بعد وصول الوقود إلى غزة، يضيف السوق المحلي هامش تجزئة يتراوح بين 10% و17% فقط، وفقًا للدراسة التي أعدها الباحث خالد أبو عامر. هذه المعطيات توضح أن الدور الفعلي للاحتكار ينشأ في نقطة دخول واحدة، وليس عبر السوق المحلي كما اعتُقد سابقًا.

وثقت الورقة، بالاستناد إلى تحقيقات استقصائية دولية من بينها تحقيقات لموقع "ميدل إيست آي" و"ميدل إيست مونيتور"، وجود بنية معقدة من الرسوم المسماة "التنسيق" قد يبلغ مجموعها 60 ألف دولار أمريكي لكل شاحنة، موزعة عبر عدة طبقات وسيطة.

أفادت هيئة البترول في قطاع غزة، بحسب الورقة، أن القطاع يعاني نقصًا يقترب من 70% في الإمدادات مقارنة بفترة ما قبل العدوان الإسرائيلي. تقتصر الإمدادات المتاحة حاليًا على نحو 4.5 مليون لتر شهريًا، مقابل معدل تاريخي بلغ حوالي 15 مليون لتر.

أوصت الدراسة بتفعيل الرقابة السعرية المحلية وإنشاء لجنة وطنية لإدارة توزيع الوقود، إلى جانب الضغط لفتح قنوات توريد مباشرة تحت إشراف أممي. كما دعت إلى مسار قانوني دولي لمطالبة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بصفته السلطة القائمة بالاحتلال، بضمان تدفق الطاقة إلى القطاع دون قيود كمية تعسفية.