بطرسبورغ/سما- ينطلق معرض «لادوغا جثسيماني» في متحف ومركز معارض «روسيا – تاريخي» بمدينة بطرسبورغ الأحد 12 أغسطس الجاري، محاولًا إحياء سيرة دير رقاد السيدة العذراء في ستاريا لادوغا عبر تسعة قرون من التاريخ المضطرب. يستمر العرض حتى 18 أكتوبر، موافقًا للاحتفال بالذكرى الـ910 لتأسيس الدير.
جمع المشروع بين الأدلة الأثرية والوثائق الأرشيفية والأعمال الفنية توثيقًا لحياة الدير عبر عصوره، وأُنجز بالتعاون بين دير رقاد السيدة العذراء وأكاديمية بطرسبورغ الحكومية للفنون والتصميم، واستند إلى كتاب يحمل الاسم ذاته. ينقسم المعرض إلى ثلاثة أقسام موضوعية تغطي جوانب مختلفة من قصة الدير والمكان.
يستعرض القسم التاريخي الأول أبرز محطات الدير منذ تأسيسه المفترض في القرن الثاني عشر، مرورًا بالدمار الذي أحدثته الغزوات السويدية في القرن السابع عشر، وفترات الاضطهاد التي عاشتها الرهبنة خلال العهد السوفيتي، وصولًا إلى جهود الترميم والإحياء في العصر المعاصر. بينما يسلط القسم الثاني الضوء على المجمع المعماري للدير، بخاصة كاتدرائية الصعود، التي تُعتبر من المعالم الفريدة للعمارة الروسية السابقة للغزو المغولي.
كرّس القسم الثالث للحياة اليومية داخل الدير، عارضًا سيَر رئيسات الدير والراهبات وتفاصيل النظام الرهباني والحياة الروحية، إلى جانب الفصول المأساوية التي عانت منها بعض الراهبات خلال فترات القمع والاضطهاد عبر الزمن.
تحتل الأعمال الفنية مكانة مميزة في المعرض. يضم العرض نسخًا من لوحات الفنان الروسي الشهير بوريس كوستودييف، من بينها لوحة للراهبة أولمبيادا رسمها عام 1908 خلال زيارة له لعقار مجاور للدير. كما يقدم أعمالًا معاصرة لطلاب وأساتذة من أكاديمية بطرسبورغ الحكومية للفنون والتصميم التي تحمل اسم أ. ل. شتيغليتز، توفر نظرة فنية حديثة لمنطقة لادوغا القديمة وعمارتها، وتصل بين الإرث التاريخي للمكان وتفسيره الجمالي المعاصر.


