أطلق فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد تحذيراً من أن مادة الفانيلين، وهي نكهة شائعة الاستخدام في أجهزة السجائر الإلكترونية، قد تشكل خطراً محتملاً على تطور الأجنة وسلامة الحوامل.
بقيادة البروفيسورة برو تالبوت، أجرى الفريق سلسلة من التجارب المخبرية عرّضوا فيها خلايا جذعية جنينية لتركيزات مختلفة من الفانيلين. وكشفت النتائج أن حتى الكميات الضئيلة من هذه المادة أدت إلى فقدان الخلايا المبكرة لقدرتها على التمايز إلى أنواع خلايا متنوعة، بينما أسفرت التركيزات الأعلى عن موت الخلايا.
أرجع الباحثون اختيارهم للتركيز على الفانيلين إلى أن هذه المادة تُستخدم بكميات عالية في سوائل السجائر الإلكترونية، وإلى أن الخلايا الجنينية تحتوي على قناة بروتينية متخصصة تدعى TRPV4 ترتبط بشكل مباشر بهذه المادة. وأشارت تالبوت إلى أن التغيرات التي رصدتها الدراسة قد تكون خطيرة جداً وتعيق التطور الطبيعي للأجنة، لاسيما أن بيانات الفريق تشير إلى أن تركيزات ضئيلة من الفانيلين قد تصل إلى الجنين لدى النساء الحوامل اللائي يستخدمن السجائر الإلكترونية.
نشر الفريق نتائجه في مجلة Human Reproduction، داعياً الأطباء إلى إرشاد مريضاتهم الحوامل أو اللائي يخططن للحمل حول هذا الخطر المحتمل، وطالب الهيئات التنظيمية بإلزام شركات السجائر الإلكترونية بالكشف الكامل عن جميع مكونات منتجاتها على العبوات.
من جهته، قيّم البروفيسور جاكوب جورج، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة دندي، النتائج بحذر. اعتبر جورج أن النتائج المخبرية مقلقة وتستحق متابعة عبر تجارب سريرية على الإنسان، منبهاً إلى أن النتائج المخبرية لا تترجم دائماً إلى واقع سريري. وشدد على أن عدداً من الباحثين، بمن فيهم هو، ناديا بضرورة تقييد النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية وإجراء أبحاث موسعة حول تأثيراتها.
وبينما تُعتبر السجائر الإلكترونية وسيلة للتقليل من أضرار التدخين مقارنة بالسجائر التقليدية، فإن وجود مواد كيميائية غير منظمة في المنكهات يمثل مصدر قلق يتطلب معالجة سريعة.
من ناحيتها، أضافت البروفيسورة ماريان نايت، أستاذة صحة الأم والطفل في جامعة أكسفورد، أن طريقة تعرض الخلايا في المختبر تختلف عن كيفية تعرض الجنين للفانيلين نتيجة استنشاق الأم لأبخرة السجائر الإلكترونية. وأشارت إلى أن عديداً من التأثيرات التي رصدتها الدراسة ظهرت فقط عند مستويات من المادة قد لا تصل إلى الجنين النامي. غير أن بعض التأثيرات لوحظ عند مستويات قد توجد فعلاً في دم الأم، الأمر الذي يجعل هذه المعلومات ذات أهمية حقيقية في أي نقاش مستقبلي حول سلامة استخدام السجائر الإلكترونية أثناء فترة الحمل.
اقرأ أيضًا:


