قفزت أسعار النفط في مستهل التعاملات الآسيوية، الإثنين، مع تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الضربات الأميركية لليلة التاسعة على التوالي، إلى جانب اندلاع حريق في سفينة داخل مضيق هرمز، ما أثار مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وارتفع خام برنت تسليم أيلول/سبتمبر بنسبة تجاوزت 3% ليتخطى مستوى 90 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوياته منذ منتصف حزيران/يونيو، بعدما لامس 90.79 دولارا للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 84.7 دولارا للبرميل، مواصلا مكاسبه الكبيرة التي تجاوزت 15% خلال الأسبوع الماضي، وهي الأكبر منذ عدة أشهر.
وجاءت هذه الارتفاعات في ظل اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل توجيه ضربات قوية لإيران ردا على مقتل جنود أميركيين في المنطقة.
وشهدت الأيام الماضية استهدافاً متبادلا لحركة الملاحة، مع إعلان واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في مقابل إعلان طهران استهداف السفن التي تخالف قواعدها للملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وفي تطور يزيد من المخاوف بشأن سلامة الملاحة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باندلاع حريق على متن سفينة شمال غرب منطقة كمزار في سلطنة عُمان داخل مضيق هرمز، دون توضيح أسباب الحادث.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يؤثر بشكل ملموس على صادرات النفط من المنطقة، خاصة في ظل تراجع المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أربع سفن فقط الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في مؤشر على تراجع حركة الملاحة وسط المخاطر الأمنية المتزايدة.
الدولار يرتفع مع تصاعد الصراع بين أميركا وإيران
سجل الدولار ارتفاعا طفيفا مقابل معظم العملات الرئيسية في بداية تعاملات الأسواق الآسيويةـ الإثنين، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط واستمرار هشاشة ثقة المستثمرين بعد الاضطرابات التي شهدها الأسبوع الماضي.
وارتفع الدولار 0.1 مقابل الين الياباني إلى 162.48 ين وهو أقوى مستوى له منذ التاسع من يوليو تموز، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وانخفض اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1426 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3445 دولار. وتراجع الدولار الأسترالي 0.1 بالمئة إلى 0.6975 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمئة إلى 0.5833 دولار.
وكتب محللو «ويستباك» في تقرير بحثي "كانت أسواق العملات الأجنبية هادئة نسبيا، مع استقرار الدولار الأميركي بشكل عام، في حين تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي ومعظم العملات الرئيسية".
وأضافوا "استمرت معنويات السوق في التدهور إذ أثرت المخاوف بشأن تقييمات شركات أشباه الموصلات سلبا على الرغبة في المخاطرة، في حين تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد أن علقت إيران التزاماتها بموجب اتفاق السلام المؤقت".
ولا تزال الأسواق تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في 29 يوليو تموز.
وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.1 بالمئة إلى 100.84.
الذهب يتراجع مع وتزايد تلميحات رفع الفائدة
انخفضت أسعار الذهب، الإثنين، إذ أدى تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع سعر خام برنت فوق 90 دولارا للبرميل، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم، في الوقت الذي أشار فيه عدد من صانعي السياسة في البنك المركزي الأميركي إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريا للحد من ضغوط الأسعار.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفور 0.4 بالمئة إلى 4000.55 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0058 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة وخسر 2.5 بالمئة على مدار الأسبوع. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب 0.3 بالمئة إلى 4005.9 دولار.
وتذبذب أداء الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين في مستهل أسبوع حافل بإعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي ستشكل اختبارا إضافيا لثقة المستثمرين في زخم الذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 56.42 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.1 بالمئة إلى 1592.97 دولار. وصعد سعر البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1251.74 دولار.


