رصدت وكالة “تسنيم” الإيرانية، في تقرير لها، ما وصفته بـ”إعماء العين الرقمية” للولايات المتحدة عبر استهداف مراكز لمعالجة البيانات والذكاء الاصطناعي في البحرين.
وحسب “تسنيم”، فإن “العمليات الأخيرة للحرس الثوري في البحرين تُظهر تغييرا في اتجاه الاستهداف من القواعد العسكرية التقليدية نحو مراكز معالجة البيانات والذكاء الاصطناعي”.
واعتبرت “تسنيم” أن “الهجوم على “المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي”، و”مستودع الزوارق المسيرة غير المأهولة”، و”مركز بيانات بتلكو” أثبت أن البنى التحتية التكنولوجية هي العمود الفقري لشبكات المراقبة الأمريكية في الخليج، وأن إلحاق الضرر بهذه المراكز يعطل عمليا قدرة الآلات والمعدات العسكرية الذاتية القيادة للعدو على اتخاذ القرار”.
ووفقا لـ”تسنيم”، تكمن أهمية هذه المراكز في “قدرتها على معالجة البيانات الضخمة التي يتم جمعها من المستشعرات المتحركة والزوارق المسيرة. فالخوارزميات الذكية المستقرة في هذه المواقع مسؤولة عن التحليل الفوري للصور والرادارات لتحديد الأهداف وتعقبها، وبناء على ذلك، فإنه بتدمير مراكز البيانات هذه، تُصاب الشبكة الموحدة للعدو والممتدة “من الاستشعار حتى الإطلاق” بخلل فني وعملياتي، وتنخفض قدرتها على الإدراك البيئي بشكل حاد”.
ورأى التقرير أن “خطوة الحرس الثوري في تدمير هذه الأصول التكنولوجية، فضلا عن إعماء منظومات المراقبة، تُعد تحذيرا جادا للدول المستضيفة للقواعد الأمريكية بأن الاستثمارات الرقمية والصناعية للجهات الداعمة لهذه العمليات تقع في مرمى الضربات الارتدادية المقابلة”.
جدير بالذكر أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية دان هجمات إيران على البنية التحتية والمنشآت المدنية في البحرين والكويت والأردن ووصفها بأنها “جرائم حرب” تستوجب المساءلة الدولية.
الى ذلك عرضت وسائل إعلام إيرانية صورا قالت إنها توثق “تدمير المستودع المركزي لقطع الغيار اللوجستية التابعة للقوات الجوية الأمريكية في قاعدة “العديد” الجوية في قطر”.
ونشرت وكالة “فارس” لقطات تقارن بين شكل المستودع قبل الهجوم وبعده، مشيرة إلى مواقع الاستهداف التي تظهر عليها آثار الأضرار.
وفي بيانه حول هذه العملية، قال الحرس الثوري الإيراني يوم الجمعة، إنه “استكمالا لعمليات الرد بالمثل ليلة أمس (الخميس)، نفذ مقاتلو القوة الجوفضائية المفخرة للحرس الثوري، وبهدف تأديب المعتدي ومعاقبة الجيش الأمريكي القاتل للأطفال، هجوما ثقيلا ومفاجئا على قاعدة الجيش الأمريكي الجوية في “العديد” بقطر، تم خلاله تدمير منظومة رادار بعيدة المدى وعدة طائرات استراتيجية للتزويد بالوقود تابعة لأمريكا بالكامل، فيما لحقت أضرار جسيمة بعدة طائرات أخرى”.
وحذر الحرس الثوري قائلا: “ليعلم العدو الأمريكي ومستضيفو قواعده في المنطقة أن تجاوز الخطوط الحمراء والهجوم على الناس والبنى التحتية المدنية سيكون له ثمن باهظ ومعقد للغاية، وفي حال استمرار هذا النهج من قِبل العدو، فإن ردودا أكثر سحقا في الطريق، ردوداً ستظل خالدة في تاريخ المعارك”.


