تلقت حركة حماس دعوة لعقد محادثات جديدة في القاهرة، قبل نهاية الأسبوع الجاري، بشأن "مقترح جديد" لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكدت حماس تلقيها الدعوة، مشيرة إلى أن مصر تبذل جهوداً مكثفة، وتجري اتصالات بين الأطراف المعنية، لترتيب استئناف المباحثات.
وقال مصدر مطلع في الحركة، لقناة "الشرق" السعودية، إن الوسطاء في اتفاق غزة (مصر وقطر)، يطرحون أفكاراً ستُعرض على حماس وإسرائيل لبلورة "مقترح جديد معدّل" مقبول للطرفين، لتنفيذ الاتفاق.
وأبدى عضو بارز في حماس للقناة، استعداد الحركة لتطبيق اتفاق شرم الشيخ، مشدداً على ضرورة تنفيذ إسرائيل لـ"كامل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل البدء بأي حديث عن المرحلة الثانية" المتعلقة بنزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في القطاع، مع استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وحدد القيادي في حماس، تحفظات حركته على الاتفاق، في 3 نقاط تتمثل في "عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق، بل عودته لحرب الإبادة عبر القصف اليومي وتوسيع السيطرة العسكرية على الأرض"، و"عدم ممارسة مجلس السلام الذي شكله ويرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أي ضغط على الاحتلال"، بالإضافة إلى "صمت المجتمع الدولي إزاء العدوان الإسرائيلي وسياسة التجويع التي تفرضها تل أبيب في القطاع"، عبر رفض السماح بزيادة المساعدات الإنسانية.
وتحدث الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف في تقرير أمام مجلس الأمن الدولي، عن صعوبات كثيرة تعترض خطة المجلس، وتعيق إعادة إعمار غزة.
واتهم ملادينوف حماس، بإعاقة جهود إعادة الإعمار، بسبب عدم تجاوبها مع مطالب "نزع السلاح".
وحذرت حماس في بيان، الخميس، من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي، إذ قتلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة 20 فلسطينياً، خلال 48 ساعة.
وفشلت المحادثات التي عقدت في القاهرة، قبل 3 أسابيع، في إحراز أي تقدم نحو تنفيذ اتفاق غزة، في ظل التصعيد الإسرائيلي، ورفض حماس الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق قبل تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من قِبل إسرائيل.
مواقف حماس وإسرائيل
وتطالب حماس بتطبيق كافة بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل وقفاً كاملاً للأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي إلى خلف الخط الأصفر، وإدخال 600 شاحنة من المساعدات يومياً إلى قطاع غزة، وفتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام حركة الأفراد والبضائع، وإدخال معدات ثقيلة لإزالة الركام، والسماح بإدخال رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لتسلم إدارة القطاع.
وفي المقابل، تستمر الغارات الإسرائيلية على القطاع، وتشترط تل أبيب نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية في القطاع، قبل تنفيذ التزاماتها بشأن المرحلة الأولى.
وتعد قضية "نزع السلاح"، بنداً أساسياً في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إلى جانب الانسحاب التدريجي الإسرائيلي من قطاع غزة، وفق مصادر مطلعة.
واتهم الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إسرائيل بـ"الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النَّار بإعلان نتانياهو السيطرة عن 70% من قطاع غزة، وإعلان وزير (الدفاع) يسرائيل كاتس عن مخطط لتهجير أهالي القطاع، وتصعيد الاغتيالات".
وطالب متحدث حماس، الوسطاء، باتخاذ موقف واضح وحاسم بشأن هذه الانتهاكات المتواصلة والمتصاعدة.


