أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار رغم التصعيد في جنوب إيران.
اعتبر المسؤولون أن الضربات الأمريكية التي شنتها إيران على منصات صواريخ وقوارب زرع الألغام يوم الاثنين كانت إجراءات دفاعية، تم اتخاذها لحماية القوات الأمريكية.
وأعلن متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" يوم الثلاثاء، بأن الجيش الأميركي نفذ ضربات دفاعية في جنوب إيران، استهدفت مواقع بينها منصات إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام.
وقال المتحدث في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية: "قواتنا نفذت ضربات في جنوب إيران دفاعًا عن النفس، حيث استهدفت هجماتنا منصات إطلاق صواريخ، وقوارب إيرانية كانت تسعى إلى زرع ألغام".
وأضاف أن الجيش الأمريكي سيدافع عن قواته "مع الالتزام بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري".
كما أكد مسؤول أمريكي رفيع لـ"فوكس نيوز" أن القوات الأمريكية "قصفت كذلك موقعا لصواريخ سام سطح-جو في بندر عباس".
وقالت مصادر مطلعة لشبكة "فوكس نيوز" إن "الضربات الأمريكية في إيران دفاعية ولا تشير إلى انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار".
4 قتلى من الحرس الثوري
أفادت وكالة أنباء "فارس" يوم الثلاثاء، بارتفاع عدد قتلى القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إلى 4 أفراد، إثر هجوم نفذته القوات الأمريكية في مياه الخليج.
وذكرت الوكالة أن مقاتلات استهدفت زورقين تابعين للحرس الثوري في محيط جزيرة لارك الواقعة بمضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل 4 عناصر إيرانية وتدمير الزورقين، وذلك في ظل تصاعد التوتر الميداني في الممرات الملاحية بالمنطقة.
من جانبها، ذكرت منصة "بيداري ملت" أن الهجوم الذي استهدف زورقين سريعين تابعين للحرس الثوري الإيراني وأسفر عن مقتل 4 من عناصر القوات البحرية، لا يتعلق بالأحداث التي وقعت فجر الثلاثاء، بل يعود إلى نحو 48 ساعة سابقة.
وأضافت المنصة، أن وسائل الإعلام الإيرانية تعرضت لضغوط لعدم نشر تفاصيل الحادثة في حينها، وذلك خشية تأثيرها على مسار المفاوضات الجارية والاتصالات السياسية المرتبطة بالتفاهمات الإقليمية والدولية.
يذكر أن اللواء الإيراني محسن رضائي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، كان قد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجيش الأمريكي من مغبة استئناف الحرب ضد إيران، مؤكدا أنهم سيواجهون "ممرا مظلما لا نهاية له" يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب والمحيط الهندي، بما قد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق.
ويأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة الهشة بين الجانبين، والتي دخلت حيّز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، فيما تحدث ترامب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرا إلى أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد.
وفي الوقت نفسه أكد ترامب أن القوات الأمريكية في حالة استعداد تام لشن هجوم واسع النطاق على إيران في أي لحظة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.


