مع دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، تصاعدت الانتقادات الموجّهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي من وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي شددت على أن أهداف الحرب لم تتحقق وأن نتائجها ستصبح أكثر مرارة، وخصوصاً على المستوطنات الشمالية.
وفي هذا السياق، أقرّت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن نتائج “المعركة” في جنوب لبنان، باتت “أكثر مرارة”.
وقال مراسل الصحيفة ومحللها للشؤون العسكرية، آفي أشكنازي، إن الحرب التي بدأتها “إسرائيل” بمسمى “زئير الأسد”، بدأت تبدو الآن كـ “مواء القطط”، إذ صار “الحدث ينهار على نفسه”، وفق “الميادين”.
وعن مستوطني شمال فلسطين المحتلة، قال أشكنازي إن “الغضب يعتريهم، لأن حكومتهم لا تعيرهم أي انتباه، ولا تراهم إطلاقاً”، مضيفاً: “إنها لا تراهم حتى من مسافة نصف متر”.
وأضاف أن “سكان الشمال” بالنسبة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “مواطنون غير مرئيون”، لا يؤخذون بالحسبان، ولا يُحسب لهم حساب حتى في “الاعتبارات الأمنية”، ويمكن بيعهم الوعود نفسها مرات لا تُحصى من دون تنفيذها.
ووصف أشكنازي وعود حكومته بـ “الفارغة”، قائلاً إن صفارات الإنذار لن تُسمع بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وسيصمت صوت “المواطنين غير المرئيين” من الشمال، “ولن تكون لديهم ملاجئ محصنة، وسيُوعَدون مرة أخرى بغرفة طوارئ أمامية، وجامعة، ومصانع تكنولوجيا متقدمة، وغيرها من الوعود الفارغة”.
وأشار أشكنازي إلى أن حرب “زئير الأسد” أوصلت “إسرائيل” إلى أصعب وضع في المنطقة، فقد حصلت إيران أمس على اعتراف كامل من الولايات المتحدة بأنها صاحبة القرار في لبنان.
ووفقاً لـ أشكنازي، فإن “سكان الشمال وكثيراً من الجمهور الإسرائيلي يفهمون أن ما يجري ليس أكثر من دعاية، وخدعة سياسية من مستوى قيادي لا يعرف كيف يبرر فشله”.
يشار إلى أن الانتقادات تصاعدت ضد حكومة نتنياهو على خلفية وقف إطلاق النار في لبنان، وعدم تحقيق الأخيرة أهدافها من الحرب، وقد عبّر عن ذلك رؤساء المستوطنات، واصفين الاتفاق بأنّه “صك استسلام” و”خيانة” علنية لمستوطني المنطقة.


