القناة 12 العبرية ؛ هل أوقع “الموساد” نتنياهو وترامب في فخّ الحرب على ايران ؟

الجمعة 20 مارس 2026 06:35 م / بتوقيت القدس +2GMT
القناة 12 العبرية ؛ هل أوقع “الموساد” نتنياهو وترامب في فخّ الحرب على ايران ؟



وكالات - سما-

كشف برنامج التحقيقات الاستقصائيّ (عوفدا)، الذي يُبث في القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ، عن تقييم رئيس جهاز (الموساد) الإسرائيليّ لإسقاط النظام الحاكم في إيران، لافتًا إلى أنّه عشية الحرب أُجري تقييم لرئيس الموساد الإسرائيليّ، دافيد بارنيع، في مناقشات مغلقة قبل شن الهجوم: إسقاط النظام ممكن.

وقال مُعِّد التقرير، الإعلاميّ سيفي عوفاديا، إنّه وفقًا لمصادر، أوضح رئيس الموساد أنّه في حال تحقيق الأهداف العملياتية للحرب، سيعرف الموساد ووكالة المخابرات المركزيّة الأمريكيّة كيفية تحقيق نتيجة ملموسة فيما يتعلق بتغيير النظام.
وتابع قائلاً إنّه عشية بدء العدوان الأمريكيّ الإسرائيليّ ضدّ إيران، والذي اندلع في الـ 28 من شهر شباط (فبراير) الماضي، قدّم رئيس الموساد، بارنيع، لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تقييمًا مفاده أنّ إسقاط النظام في إيران ممكن،
علاوة على ما جاء أعلاه، فقد أكّدت المصادر التي تحدثت للبرنامج الاستقصائيّ، والذي طلبت عدم الكشف عنها، أنّ إمكانية تحقيق هذا الهدف كان محور نقاشات في إسرائيل والولايات المتحدة قبل شنّ الهجوم.
كما شدّدّ التلفزيون العبريّ على أنّه قبل شنّ الهجوم، عُرضت آراء نخبة من خبراء الموساد على رئيس الوزراء. بحسب مصادر، افترض رئيس الموساد، بارنيع، في مناقشاتٍ مغلقةٍ، إمكانية الإطاحة بالنظام في إيران.
ووفقًا للمصادر نفسها، قال بارنيع إنّه في حال تحقيق الأهداف العملياتية للحرب، أيْ إلحاق ضرر بالغ بالأفراد والقيادة ومؤسسات الدولة وقوة قمع النظام، فسيكون بإمكان الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحقيق نتيجة ملموسة في كلّ ما يتعلق بتغيير النظام: حشد الإيرانيين في الشوارع وإيجاد حكومةٍ بديلةٍ، على حدّ تعبيرها.
تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس الموساد أبدى تحفظات بشأن تطورات الوضع الراهن والمدة الزمنيّة التي قد يستغرقها، وفي وقتٍ سابقٍ من مساء أمس، صرّح رئيس الوزراء لوسائل الإعلام الأجنبية قائلاً: “من السابق لأوانه التكهن بما إذا كان الشعب الإيرانيّ سيستغل الظروف التي نهيئها للخروج إلى الشوارع. آمل ذلك، لكن الأمر سيتوقف عليهم وحدهم”.
وردًا على سؤالٍ حول كيفية انتهاء الحرب، أجاب رئيس الوزراء باللغة الإنجليزية: “أرى أنّ هذه الحرب ستنتهي أسرع بكثيرٍ ممّا يعتقد الناس، دور القادة هو قول الحقيقة حتى وإنْ كانت غير مريحة. آمل أنْ يدرك الناس حكمة قرارات الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب. أمريكا تقاتل لحماية مستقبلها”.
وفي وقتٍ سابقٍ، قال نتنياهو باللغة العبرية: “يسأل مواطنو إسرائيل: إلى متى ستستغرق الحملة؟ مهما طال الأمر”، على حدّ تعبيره، الأمر الذي يؤكِّد وفق صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة أنّ نتنياهو يتحدّث للإسرائيليين بما يراه مناسبًا له، ويتكلّم للغرب بلغةٍ دبلوماسيّةٍ قد تُساعِد الكيان في التخلّص من العزلة الدوليّة التي يُعاني الأمرّيْن منها.
على صلةٍ بما سلف، قال كبير المحللين السياسيين في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، ناحوم بارنيع إنّه “منذ بداية الحرب، قدّم الرئيس دونالد ترامب عشرة تفسيراتٍ مختلفةٍ ومتناقضةٍ لقراره مهاجمة إيران. هذا الأمر يُثير قلق الأمريكيين. فبحسب استطلاعات الرأي، لا يفهم معظمهم سبب خوض بلادهم حربًا تُكلّفهم مليار دولار يوميًا وترفع أسعار الوقود. لماذا كل هذا العناء، ولماذا الآن؟”.
وأردف قائلاً: ” مع ذلك، ثمة ما يثير القلق في كثرة التفسيرات. هل يعقل أنّ ترامب لا يعرف على وجه اليقين سبب هجومه؟ أولًا قرر، والآن يحاول فهم السبب؟ هل يعقل أنّهم نسوا إخباره بأنّه في منطقتنا من السهل إشعال الحروب، ولكن من الصعب إنهاؤها؟ هل يعقل أنّه اختلط عليه الأمر بين إيران وفنزويلا، ولم يجرؤ أحد في البيت الأبيض على تصحيحه؟ قدّر بيتر بيكر، رئيس موظفي صحيفة نيويورك تايمز في البيت الأبيض، هذا الأسبوع أنّ أحد أسباب قرار ترامب مهاجمة إيران هو سنه: سيبلغ الثمانين قريبًا، وقد بدأ يفكر في مكانته في التاريخ.”
واختتم: “بدأت الحرب بعمليةٍ عسكريّةٍ بارعةٍ، لكن دون استراتيجية انسحاب، وقد نوقشت هذه الصعوبة منذ البداية، واليوم، لا يملك ترامب أيضًا استراتيجية انسحاب: فهو يتحدث عن الاستسلام، لكنه يُشدد فورًا على أنّه هو، وليس الإيرانيون، من سيُقرر ماهية الاستسلام، إنّ الاستسلام دون إعلانٍ رسميٍّ أشبه بعفوٍ عامٍ دون اعترافٍ بالذنب: قد يكون من الممكن تسويقه للمؤمنين، لكنّه لا يمت للواقع بصلة”، طبقًا لأقواله.