انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاءالتهديدات “شبه اليومية” التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.
وكتب دياز كانيل في بيان على إكس “في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة”.
وفي وقت سابق، رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإجراءات التي أعلنتها كوبا في شأن الاستثمار في الجزيرة “غير كافية إطلاقا”.
وقال روبيو الكوبي الأصل في تصريح أدلى به في البيت الأبيض إن “لكوبا اقتصادا لا يسير على ما يرام، والنظام السياسي والحكومي فيها عاجز عن معالجة ذلك. لذلك عليهم أن يجروا تغييرا جذريا”.
وأضاف “ما أعلنوه أمس (الاثنين) غير كافٍ إطلاقا، ولن يحل المشكلة، وعليهم تاليا اتخاذ قرارات مهمة”.
أما الرئيس دونالد ترامب فقال “إنهم يتحدثون مع ماركو، وسنفعل شيئا ما بشأن كوبا قريبا جدا”.
وكان ترامب قال الاثنين “أعتقد أنني (…) سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا”، من دون أن يوضح ما يعنيه بكلامه.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتلبية المطالب الأميركية، صرح وزير التجارة الخارجية الكوبي أوسكار بيريز أوليفا لشبكة “ان بي سي نيوز”، إن “كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية” و”أيضا مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة”.
وكانت هافانا التي تتفاوض راهنا مع الولايات المتحدة أعلنت الاثنين أنّ الكوبيين المقيمين خارج بلدهم باتوا يستطيعون الاستثمار وامتلاك شركات في كوبا في قطاعات عدة، وخصوصا في المجالين المصرفي الزراعي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت أدى الحصار النفطي الأميركي على كوبا، معطوفا على العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1962، إلى شلّ اقتصاد الجزيرة المنهك أصلا جرّاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.
وشهدت كوبا الاثنين انقطاعا عاما جديدا للتيار الكهربائي، هو السادس في أقل من عام ونصف عام.


