إسرائيل تستعِّد لإمطارها بالصواريخ الانشطارية.. الجنرال ماكغريغور: إيران تمتلك مخزون صواريخ ضخمٍ وقدرةً لمواصلة الحرب لفترةٍ طويلةٍ…

الأحد 08 مارس 2026 04:55 م / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل تستعِّد لإمطارها بالصواريخ الانشطارية.. الجنرال ماكغريغور: إيران تمتلك مخزون صواريخ ضخمٍ وقدرةً لمواصلة الحرب لفترةٍ طويلةٍ…



القدس المحتلة/سما/

قالت مصادر عسكريّة وأمنيّة رفيعة بالمؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة إنّ جيش الاحتلال يستعّد لاحتمال تصعيد إيران وتيرة إطلاق الصواريخ على إسرائيل، رغم انخفاض وتيرة القصف في الأيام الأخيرة، لا سيما إذا قررت طهران تحويل مواردها من الهجمات على دول الخليج إلى الأراضي الإسرائيلية.

وصرح الرئيس الإيراني مسعود بازاخيان بأنّ بلاده ستتوقف عن مهاجمة الدول المجاورة ما لم تتعرض لهجوم من أراضيها، مع أنّه أوضح لاحقًا أنّ القواعد الأمريكيّة في المنطقة أهداف مشروعة في رأيه.
وأكّد الجيش أيضًا، طبقًا لصحيفة (هآرتس) العبريّة، أنّه رغم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية في إيران، لا يبدو أنّ آليات النظام تعاني من تراجع شعبيتها، وأنها ما زالت تمارس الحكم في البلاد، وتتوقع المؤسسة الأمنيّة أنْ تستمر الحرب لبضعة أسابيع أخرى على الأقل، وفي الوقت نفسه، يدرك جيش الاحتلال احتمال انتهاء القتال فجأةً، لأسبابٍ منها الضغوط السياسية.
لذا، تُحدّث المؤسسة الدفاعية خطة الحملة يوميًا، وتتضمن قائمةً بالأهداف التي يُعتبر استهدافها إنجازًا كبيرًا في الحرب، ويهدف هذا الشرط، بحسب الجيش، إلى منع الإيرانيين من الاحتفاظ بقدرات يمكن استخدامها في حرب استنزافٍ ضد إسرائيل.
وأوضحت المصادر أنّه “حتى بعد أسبوعٍ “ناجحٍ”، لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان عن طريقةٍ لإخراج الشعب الإيرانيّ إلى الشوارع، وتقدر المؤسسة الأمنية، كما ترامب، أنّ تحقيق الأهداف يتطلب من 4 إلى 6 أسابيع، وحتى بعد ذلك، ليس من المؤكّد سقوط النظام.”
إلى ذلك، أجرى العقيد الأمريكيّ المتقاعد دوغلاس ماكغريغور مقابلةً مطولّة حول العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ المُشترك ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وقال في تقييمه للحرب: “إن ما يجري ليس حربًا قصيرة كما توقع البعض، الحرب ضدّ إيران لا تسير كما توقع المخططون في واشنطن، كان الاعتقاد أنّ إيران ستنهار بسرعةٍ، لكن ذلك لم يحدث. وأضاف أنّ إيران واصلت إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أمريكيّةٍ وإسرائيليّةٍ في المنطقة، ما أظهر قدرتها على الاستمرار في القتال”.
مقارنة القدرات العسكرية
وبحسب ماكغريغور: “الولايات المتحدة تمتلك قوة عسكرية هائلة، لكن إيران تمتلك مخزونًا ضخمًا من الصواريخ وقدرة على الاستمرار في الحرب لفترة طويلة. ويقول:”المشكلة أنّ إيران دولة كبيرة جدًا، بحجم أوروبا تقريبًا، ومن الصعب تدمير منصات صواريخها لأنها منتشرة ومتحركة”. كما ذكر أنّ القواعد الأمريكية في المنطقة أهداف ثابتة يسهل ضربها مقارنة بالمنصات الإيرانية المتنقلة.
الحرب ليست تكتيكًا بل استراتيجية
وأدلى في المقابلة عينها بعبارةٍ لافتةٍ، إذْ أكّد أنّ المعارك تُكسب بالتكتيك، لكن الحروب تُكسب بالاستراتيجية، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملكان استراتيجية واضحة لحربٍ طويلةٍ مع إيران.
أمّا حول السؤال لماذا تقاتل إيران بقوة؟ فردّ بحسب تحليله، إنّ الولايات المتحدة تقاتل لتحقيق انتصارٍ سياسيٍّ، أمّا إيران فتقاتل من أجل البقاء. وتابع: عندما يشعر شعب ما أنّ وجوده مهدد، فإنّه يقاتل حتى النهاية. وشدّدّ في سياق حديثه على أنّ اغتيال القيادة الإيرانيّة قد يحولها إلى رموز تعبئةٍ شعبيّةٍ بدل أنْ يؤدي إلى انهيار النظام الحاكم في طهران.
وتناول في المقابلة توقعاته لمسار الحرب، محذّرًا من عدّة سيناريوهات: الحرب قد تستمر أسابيع أو أشهر، كما أشار إلى احتمال تدخل قوى كبرى إذا توسع الصراع، وشدّدّ على احتمال أنْ تخسر الولايات المتحدة مكانتها في الشرق الأوسط إذا طال النزاع، وقال أيضًا إنّ إغلاق مضيق هرمز قد يسبب أزمة طاقة عالمية.
جديرٌ بالذكر أنّه أطلق تصريحًا في مقابلةٍ أخرى اثار جدلاً دوليًا، حيث قال ماكغريغور إنّ الولايات المتحدة قد تستخدم قواعد أوْ موانئ في دولٍ أخرى لشنّ عملياتٍ ضد إيران، وهو تصريح أثار جدلاً واسعًا ودفع بعض الحكومات إلى نفيه رسميًا.
ويمكن القول إنّ خلاصة موقف ماكغريغور في المقابلة، الحرب مع إيران لن تكون سهلةً أوْ سريعةً، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ إيران تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة وقدرة على الاستمرار، وحذّر أيضًا من أنّ الولايات المتحدة قد تواجه حرب استنزافٍ طويلةٍ، وأنهى بالتحذير من أنّ التصعيد قد يؤدي إلى تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط، طبقًا لأقواله.
وكان ماكغريغور قد أدلى بتحليلٍ لاذعٍ وصريحٍ خلال التصعيد العسكريّ بين إسرائيل وإيران في شهر حزيران (يونيو) الفائت، ووصفت تصريحاته بأنّها حازمة وأثارت جدلاً واسعًا.
وفي بيان انتشر على نطاق واسع عبر منصاته، اتهم ماكغريغور القادة الإسرائيليين والأمريكيين بدفع المنطقة إلى حافة الهاوية، محذّرًا من العواقب الكارثية لحربٍ واسعةٍ في الشرق الأوسط.
وأكّد آنذاك أنّ إسرائيل شنّت ضربة استباقية ضد إيران في وقت كانت فيه مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران. واعتبر أنّ هذه الضربة تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ (بيرل هاربور) بنسخةٍ حديثةٍ، مشيرًا إلى أنّ إيران ردّت في أقلّ من 18 ساعة بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية نحو تل أبيب.
وبحسب ماكغريغور، فقد فشل نظام (القبة الحديدية) الإسرائيليّ، وفشلت أجهزة الاستخبارات في التنبؤ بالهجوم، فيما بات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتوسّل تدخل واشنطن العسكري لإنقاذ إسرائيل من هزيمة هو نفسه من تسبب فيها.
وأردف: “لقد منحنا دعاة الحرب في واشنطن 22 عامًا، فشلوا، كذبوا، استفادوا بينما كانت أمريكا تنزف”، قالها بلهجةٍ صارمةٍ أصبحت سِمته الخاصة، وأضاف: “أمريكا أولاً تعني أمريكا أولاً. لا إسرائيل أولاً. لا أوكرانيا أولاً. لا الناتو أولاً”.
واختتم: “سنستنزف مخزوناتنا ونُفلس، فيما يعود جنودنا في توابيت”، أمريكا أولاً تعني أمريكا أولاً. لا إسرائيل أولاً. لا أوكرانيا أولاً. لا الناتو أولاً”.