اعترافات صادمة لجندي إسرائيلي: نرتكب عمليات قتل واغتصاب في غزة

الأحد 15 فبراير 2026 11:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اعترافات صادمة لجندي إسرائيلي: نرتكب عمليات قتل واغتصاب في غزة



القدس المحتلة / سما /

كشف مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع اعترافات مروعة أدلى بها جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أقر خلالها بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل القتل والاغتصاب بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. وظهر الجندي في محادثة مباشرة عبر تطبيق 'تيك توك' مع صانع المحتوى الأمريكي جيف ديفيدسون، متحدثاً بصلف عن ممارسات القوات الإسرائيلية خلال حرب الإبادة المستمرة.

وخلال البث، استعرض الجندي مشاهد الدمار الهائل في المنطقة التي يخدم بها داخل القطاع، مشيراً بتباهٍ إلى أن المنازل قد سويت بالأرض تماماً ولم يعد لها أثر. وعندما واجهه المحاور الأمريكي بأن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن هذا الخراب، أجاب الجندي بالإيجاب دون أي تردد أو إبداء ندم على تدمير البنية التحتية المدنية.

وتصاعدت حدة النقاش عندما حاول الجندي تبرير استهداف الأطفال عبر عرض صورة لطفل يحمل سلاحاً، زاعماً أنه عثر عليها في أحد المنازل المهدمة. ورد اليوتيوبر ديفيدسون بقوة مؤكداً أن وجود أطفال يدافعون عن أنفسهم أمام جيش غازٍ لا يبرر أبداً قتلهم أو استهدافهم، محملاً الاحتلال مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في غزة.

وفي لحظة صادمة، أطلق الجندي تصريحات بذيئة وخطيرة قال فيها: 'لقد قتلنا نساء وأطفالاً'، وتابع ببرود: 'وبالمناسبة لا تقلق، نحن نغتصبهم أيضاً'. هذه الاعترافات الموثقة أثارت موجة عارمة من الغضب والاحتجاج عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها مراقبون دليلاً دامغاً على جرائم الحرب المرتكبة.

وأكد ناشطون وحقوقيون أن هذه الشهادة الحية تعكس عقيدة جيش الاحتلال وشعور جنوده بالإفلات التام من العقاب والمحاسبة الدولية. وأشار مغردون إلى أن الدعم السياسي والعسكري المطلق الذي تقدمه الولايات المتحدة وحلفاؤها لحكومة بنيامين نتنياهو هو ما يشجع الجنود على التفاخر بجرائمهم أمام الكاميرات.

ورأى محللون أن ثقة الجندي في حديثه نابعة من غياب الإجراءات القانونية الرادعة في وقائع سابقة، مما خلق مناخاً يسمح بتكرار هذه الأفعال الوحشية. وتأتي هذه الاعترافات في وقت تحاول فيه الماكنة الإعلامية الإسرائيلية تحسين صورتها دولياً، إلا أن مثل هذه المقاطع تكشف الوجه الحقيقي للعمليات العسكرية في القطاع.

وشدد مدونون على أن خطورة التصريحات تكمن في صراحتها المطلقة، مما يسلط الضوء على المعاناة المسكوت عنها للمدنيين الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال. وطالب حقوقيون بضرورة استخدام هذا المقطع كوثيقة إدانة في المحاكم الدولية لضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة ووضع حد لسياسة الإفلات من المسؤولية.

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرها السنوي لعام 2025، والذي وجه اتهامات مباشرة وصريحة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وأفعال إبادة جماعية. وأكدت المنظمة أن ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية يمثل تطهيراً عرقياً ممنهجاً أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وأوضح التقرير الدولي أن الانتهاكات التي رُصدت خلال العام الماضي وقعت على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث للصراع، محذراً من تداعيات التواطؤ الدولي. وذكرت المنظمة أن صمت المجتمع الدولي واستمرار تدفق السلاح يسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع رقعة الانتهاكات ضد المدنيين العزل.

وخلصت التقارير الحقوقية إلى أن اعترافات الجنود الميدانيين تتطابق بشكل مرعب مع التوثيقات التي تجريها المنظمات الدولية على الأرض. وتتعالى الأصوات حالياً بضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة للوقوف على حجم الجرائم الجنسية والجسدية التي يتعرض لها المعتقلون والمدنيون في غزة بعيداً عن أعين الكاميرات.