أثار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس موجة من الانتقادات الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط اليهودية والإعلامية الأمريكية، بعد نشره بياناً رسمياً بمناسبة "يوم المحرقة الدولي" الذي يُحيى في 27 يناير/ كانون الثاني من كل عام، دون أن يذكر فيه اليهود كضحايا رئيسيين للمحرقة، ودون الإشارة إلى النازيين كمرتكبي الجريمة.
وجاء في نص البيان الذي نشره فانس: "اليوم نتذكر ملايين البشر الذين فقدوا حياتهم في المحرقة، ملايين العوالم وقصص البطولة والإنسانية، درس سيبقى معنا من أحد أكثر اللحظات ظلاماً في تاريخ البشرية، أنه بينما يستطيع البشر خلق الجمال، فنحن أيضاً قادرون على الشر والوحشية، ونحن ملتزمون بأن لن يتكرر أبداً".
ورأى منتقدون أن الصياغة العامة والمحايدة تُمحو الطابع اليهودي الخاص للمحرقة، التي قُتل فيها نحو ستة ملايين يهودي بشكل منهجي على يد النازيين، وتُعمم الضحايا دون الإشارة الواضحة إلى اليهود كالمجموعة المستهدفة الأساسية.
وأعاد البيان إشعال النقاش حول مواقف فانس تجاه اليهود، خاصة في ظل تقاربه السابق مع شخصيات مثل تاكر كارلسون الذي استضاف في برامجه أصواتاً تنكر أو تقلل من أبعاد المحرقة.
كما قارن بعض المعلقين بين هذا الصمت "المحايد" في قضية المحرقة، وبين حديث فانس الصريح والحاد في سياقات أخرى عن "جرائم ضد البيض"، مما دفع البعض إلى اتهامه "بمعاداة السامية" أو على الأقل بتجاهل متعمد للمعاناة اليهودية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب نائب الرئيس الأمريكي يوضح سبب عدم الإشارة الصريحة إلى اليهود أو النازيين في البيان.


