نزوح عشرات الاف الفلسطينيين .. عام على العدوان المتواصل على مخيمات جنين وطولكرم

الخميس 22 يناير 2026 11:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نزوح عشرات الاف الفلسطينيين .. عام على العدوان المتواصل على مخيمات جنين وطولكرم



رام الله / سما/

بعد مرور عام كامل على بدء العدوان الإسرائيلي على مخيمات شمال الضفة تكشف الأرقام عن واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية التي شهدتها المنطقة منذ عقود في ظل تهجير جماعي ودمار واسع ما زالت آثاره قائمة ومستمرة.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد أسفر العدوان عن تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بينهم آلاف الأطفال والنساء وكبار السن في أكبر موجة نزوح داخلي تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967.

وتشير البيانات الإنسانية إلى قيام قوات الاحتلال بتدمير عشرات المنازل بشكل كامل بلاضافة الى تضرر مئات المنازل جزئيا وتجريف كيلومترات من الطرق الداخلية ما ادى الى تعطل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء بشكل واسع الأمر الذي جعل مساحات كبيرة من المخيمات غير صالحة للحياة.

وتؤكد منظمات إنسانية أن أكثر من 70% من سكان المخيمات فقدوا مصدر دخلهم نتيجة النزوح القسري وتوقف الحياة الاقتصادية فيما تعتمد آلاف العائلات حاليا على المساعدات الإنسانية لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وفي القطاع التعليمي تشير تقديرات أممية إلى أن آلاف الطلبة حُرموا من التعليم المنتظم خلال العام الماضي بينما يعاني عدد كبير من الأطفال من آثار نفسية حادة نتيجة القصف والاقتحامات المتكررة.

ورغم مرور عام على بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية لا تزال فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المخيمات وسط استمرار الاقتحامات وإغلاق مداخلها ما يعيق عمليات التقييم الهندسي وإعادة التأهيل.

وبشأن إعادة الإعمار أكدت الأمم المتحدة عدم وجود خطة شاملة حتى الآن موضحة أن أي عملية تعاف حقيقية تتطلب وقفا كاملًا للعدوان وضمانات لعودة آمنة للسكان المهجرين.

ويرى مراقبون أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتحول المخيمات إلى مناطق منكوبة طويلة الأمد في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من انهيار الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية اذا ما استمر هذا العدوان.