اعتبرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن “حماس” باتت أكثر إصرارا على إعادة بناء قدراتها والتعافي من الخسائر التي تكبدتها، مستفيدة من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.
وقالت مصادر أمنية إنه في الوقت ذاته الذي تعمل فيه حماس على إعادة البناء، ترى التقديرات أنها ستسعى إلى تنفيذ هجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي على الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل من الخط الأصفر.
ويأتي هذا التقييم، الذي جرى عرضه في إحاطات مغلقة أمام المستوى السياسي في إسرائيل، بعد أيام من إعلان إدارة ترامب بدء المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة، وهي مرحلة تتضمن إنشاء مجموعة من الهيئات واللجان التي ستتولى إدارة القطاع بدلا من حركة “حماس”.
وبحسب المصادر الأمنية، فإن حماس لا تنظر إلى الخطة الأمريكية على أنها تهديد لمستقبلها، بل على العكس، فقد رحبت بها، أملا في تحويل غزة إلى نموذج شبيه بلبنان، حيث يتمتع “حزب الله” بنفوذ واسع في ظل دولة ضعيفة غير قادرة على فرض سلطتها عليه.
ووفق التقدير الإسرائيلي الحالي، فإن “حماس”، على غرار “حزب الله”، ستواصل المماطلة وكسب الوقت وتأجيل التخلي عن سلاحها، وعلى الرغم من أن نزع السلاح يعد بندا أساسيا في اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، فإن هذا التأخير لن يعرقل المضي قدما في عملية إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب.
ونقلت القناة 12 عن مسؤولين قولهم إن “حماس” ستبذل كل ما في وسعها لإطالة أمد العملية واستنزاف جميع الأطراف، في وقت تبدأ فيه إعادة الإعمار على الأرض بشكل عملي.
وقالت المصادر الأمنية إن تفكير “حماس” تأثر إلى حد كبير بقرار واشنطن إشراك كل من تركيا وقطر في إدارة قطاع غزة بعد الحرب، مضيفة أن إدراجهما في المجلس التنفيذي يمنح الحركة أملا طويل الأمد وجرأة قصيرة الأمد.
وأعربت إسرائيل عن معارضتها لمشاركة تركيا وقطر، باعتبارهما دولتين متعاطفتين مع حماس وتستضيفان قيادات بارزة من الحركة. وفي المقابل، أشاد ترامب بعلاقاته الشخصية مع قادة البلدين، واعتبر أنهما لعبا دورا في الضغط على حماس للموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أكتوبر.
لكن المصادر الأمنية حذرت من أن مشاركة أنقرة والدوحة في المجلس التنفيذي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض إنجازات الجيش الإسرائيلي التي تحققت خلال الحرب.


