تفاصيل جديدة .. أكسيوس: واشنطن تضع نتنياهو عند حده لاعتراضه على مجلس السلام

الإثنين 19 يناير 2026 08:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تفاصيل جديدة .. أكسيوس: واشنطن تضع نتنياهو عند حده لاعتراضه على مجلس السلام



القدس المحتلة / سما /

تناول تقرير لموقع أكسيوس لمراسله في تل أبيب باراك رافيد، المحادثات الأمريكية الإسرائيلية بخصوص مجلس السلام في غزة بعد اعتراض نتنياهو.

 
وقال التقرير، إن المستشارين للرئيس دونالد ترامب أخبروا رئيس الوزراء الإسرائيلي أن غزة هي "عرضهم/ مشروعهم" الخاص ولا يمكنه التدخل أو محاولة عرقلة جهودهم.
 
 وجاء في التقرير أن مستشاري ترامب ليس لديهم صبر تجاه اعتراضات رئيس نتنياهو، وهم يمضون قدما في "المرحلة الثانية" من خطة السلام في غزة.
 
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي بارز قال في إشارة إلى نتنياهو: "هذا مشروعنا وليس مشروعه. لقد تمكنا من إنجاز أمور في غزة خلال الأشهر الأخيرة لم يكن أحد يتوقعها، وسنواصل التقدم".
 
وكان مكتب نتنياهو قد أصدر بيانا حادا غير معتاد يعترض فيه على "المجلس التنفيذي" لغزة، الذي عينه البيت الأبيض يوم الجمعة.

وتضم اللجنة، التي ترفع تقاريرها إلى مجلس السلام برئاسة ترامب، وزير خارجية تركيا ومسؤولا قطريا رفيع المستوى، على الرغم من إصرار نتنياهو على عدم وجود أي دور لهاتين الدولتين في إدارة غزة.

 
وقد أثار الإعلان دهشة نتنياهو، الذي لم يستشر بشأنه. وسرعان ما بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية في تداول فكرة أن قطر وتركيا، وهما وسيطان رئيسيان في اتفاق غزة، وتربطهما علاقات متوترة مع إسرائيل، ستمارسان نفوذا.
 
وقال نتنياهو: "لم يتم التنسيق مع إسرائيل بشأن هذا الإعلان، وهو يتعارض مع سياستها، وقد وجه رئيس الوزراء وزير الخارجية بإثارة هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي".
 
وفي رد على سؤال حول تصريح نتنياهو، أكد المسؤول الأمريكي البارز قائلا بأن نتنياهو لم يستشر بشأن عضوية اللجنة لأن لا رأي له في هذا الشأن. وأضاف: "إذا أراد منا التعامل مع غزة، فسيكون ذلك وفقا لنهجنا، لقد تفاوضنا معه. فليركز على إيران ولنتعامل نحن مع غزة. ولن نتجادل معه. سيمارس سياسته وسنواصل المضي قدما في خطتنا ولا يمكنه حقا معارضتنا".
 
وأضاف المسؤول أنه ما لم يرغب نتنياهو في إعادة إرسال القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة، مع انسحاب الولايات المتحدة من هذه القضية، فسيتعين عليه التوافق مع البرنامج الأمريكي. وتابع: "نحن نقدم له خدمة، إذا فشل هذا، فسيقول: لقد حذرناكم، نعلم أنه إذا نجح، فسينسب الفضل لنفسه".
 
 وبينما حافظ ترامب شخصيا على علاقة وثيقة مع نتنياهو، فإن العديد من أعضاء فريقه سئموا من مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشددة في غزة وخارجها. ويساورهم الشك من أنه إذا لم يتمكنوا من حشد الدعم للمرحلة الثانية من الاتفاق، فستستأنف إسرائيل الحرب.
 
وزعم مسؤول أمريكي أنه على الرغم من تشكك نتنياهو الشديد في نجاح الخطة الأمريكية، إلا أنه معجب بمضمونها. وقال المسؤول: "لم يكن أحد في إسرائيل يعتقد أننا سنصل إلى هذه المرحلة، لكننا نجحنا في ذلك".
 
ويرغب ترامب في إطلاق مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأعلن يوم الأربعاء عن تشكيل حكومة تكنوقراطية فلسطينية جديدة للإشراف على الإدارة اليومية في غزة. وسيترأسها علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.

وسيتولى المبعوث الأممي السابق نيقولاي ملادينوف منصب "الممثل السامي" لمجلس السلام في غزة، أي الرئيس التنفيذي فعليا. وسيرفع ملادينوف تقاريره إلى مجلس تنفيذي دولي، يضم مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ورجل الأعمال الملياردير مارك روان ووزير خارجية تركيا ووزراء من قطر والإمارات العربية المتحدة ورئيس المخابرات المصرية والملياردير الإسرائيلي القبرصي ياكير غاباي والمبعوثة السابقة للأمم المتحدة إلى غزة سيغريد كاغ.

 
وفي بيان للبيت الأبيض جاء فيه: "سيكون كل عضو في المجلس التنفيذي مسؤولا عن ملف محدد بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في غزة، بما في ذلك بناء القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات وتوفير التمويل على نطاق واسع، وتعبئة رؤوس الأموال".
 
وأصدرت لجنة التكنوقراط الفلسطينية، يوم السبت، بيان مهمتها، والذي يتضمن التزاما بالسلام. وجاء فيه "نحن ملتزمون بإرساء الأمن واستعادة الخدمات الأساسية، فضلاعن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة".
 
كما التزمت اللجنة بأنها ستمارس "أعلى معايير النزاهة والشفافية". وشددت : "نحن نتبنى السلام، الذي نسعى من خلاله إلى ضمان الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير".