دول خليجية تضغط سراً على أمريكا لثنيها عن ضرب إيران..السعودية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي..

الثلاثاء 13 يناير 2026 10:31 م / بتوقيت القدس +2GMT
دول خليجية تضغط سراً على أمريكا لثنيها عن ضرب إيران..السعودية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي..



الرياض / وكالات /

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر خليجية أن  السعودية وقطر وعمان، تمارس ضغوطاً خلف الكواليس على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنع توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، محذّرة من تداعيات خطيرة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي، فضلاً عن مخاطر أمنية داخلية تطاول دول المنطقة.

وفيما التزمت دول الخليج الصمت العلني حيال الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران، أفادت منظمات حقوقية بمقتل أكثر من ألفي شخص في حملة قمع نفذتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين، في واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه النظام منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وبحسب مسؤولين خليجيين، أبلغت السعودية وسلطنة عُمان وقطر البيت الأبيض أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تؤدي إلى اضطراب حاد في إمدادات النفط، خصوصاً في ظل المخاوف من إغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.

ولم تحسم إدارة ترامب موقفها النهائي بعد، لكنها أكدت أن خيار العمل العسكري «أكثر ترجيحاً من عدمه»، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض إن جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس. وفي تصعيد لافت، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى المحتجين الإيرانيين دعاهم فيها إلى تحدي النظام والسيطرة على مؤسسات الدولة، قائلاً إن «المساعدة في الطريق».

وأكدت مصادر سعودية أن الرياض أبلغت طهران بأنها لن تشارك في أي مواجهة محتملة، ولن تسمح باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات أميركية، في محاولة للنأي بنفسها عن أي تصعيد عسكري.

وتشمل الخيارات الأميركية المحتملة توجيه ضربات محدودة لمواقع تابعة للنظام، أو شن هجمات سيبرانية، إلى جانب فرض عقوبات إضافية وتعزيز الحملات الإعلامية المناهضة لطهران عبر الإنترنت.

ورغم العداء العميق بين دول الخليج وإيران، فإن هذه الدول تخشى تداعيات انهيار النظام الإيراني أو سقوط المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط مخاوف من صعود الحرس الثوري أو انزلاق البلاد إلى الفوضى، وهو ما قد ينعكس سلباً على أمن المنطقة واستقرارها.

ويرى محللون أن السعودية تُعد الأكثر حذراً، إذ تخشى من انتقال عدوى الاضطرابات إلى الداخل، وتأثير أي تصعيد إقليمي على خططها الاقتصادية الطموحة ضمن «رؤية 2030»، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وفي حين لم تشارك الإمارات العربية المتحدة في جهود الضغط على واشنطن، تشير تقديرات إلى أنها أكثر استعداداً لتحمل مخاطر التصعيد، وهو ما قد يجعل القواعد الأميركية على أراضيها أهدافاً محتملة لأي رد إيراني.

ويجمع مراقبون على أن دول الخليج تفضّل سيناريو التهدئة، القائم على احتواء الاحتجاجات داخل إيران، وفتح قنوات تفاوض تقلّص احتمالات المواجهة العسكرية، في ظل قناعة راسخة بأن الاستقرار، حتى مع خصم إقليمي قوي، يبقى أقل كلفة من الفوضى الشاملة.