فتح ترفض المشاركة في اجتماع القاهرة حول إدارة غزة وتؤكد شرعية المؤسسات الفلسطينية

الأحد 11 يناير 2026 11:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
فتح ترفض المشاركة في اجتماع القاهرة حول إدارة غزة وتؤكد شرعية المؤسسات الفلسطينية



رام الله / سما/
قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الأحد، إن أي لجنة لإدارة قطاع غزة تستمد شرعيتها من ارتباطها بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية، معلنة أنها لن تشارك في اجتماع مزمع للفصائل بهذا الخصوص.
جاء ذلك في بيان للناطق باسم حركة “فتح” عبد الفتاح دولة، بعد توجيه مصر دعوات للفصائل للاجتماع بالقاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة القطاع.
وقالت “فتح”، في بيانها، إن “شرعية أي لجنة لإدارة قطاع غزة، بعيدًا عن شخوصها وتسمياتها، تُستمد من ارتباطها بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية”.

 

وشددت على أن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ ولا يقبل الفصل عن الدولة الفلسطينية ونظامها السياسي والقانوني في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس”.
وأوضحت الحركة أن “أي حوار وطني فصائلي جاد وذي جدوى يجب أن يقوم على مرتكزات واضحة لا لبس فيها، تتمثل في الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا لشعبنا، والالتزام بالشرعية الدولية، والنظام السياسي الواحد، والقانون الواحد، والمؤسسة المدنية والأمنية الواحدة، والسلاح الواحد، باعتبارها مفاتيح نجاح أي حوار حقيقي”.
وقالت “إن الحوارات التي لا تلتزم بهذه الأسس لا معنى لها، ولا حاجة للقاءات من أجل اللقاء فقط، فالمطلوب حوار مسؤول يفضي إلى وحدة وطنية حقيقية تخدم شعبنا وقضيته”.

 

وفي رده على سؤال للأناضول إن تلقت حركته دعوة من مصر لحضور اجتماعات مزمعة للفصائل بالقاهرة، قال دولة: “مشاركة فتح في أي لقاء أو حوار فصائلي مبني على المرتكزات الواردة في التصريح (البيان)، لذلك لن تشارك فتح في الاجتماع المعلن عنه، والأشقاء في مصر يعرفون موقف الحركة”.
بدوره، أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، للأناضول، تلقي حركته دعوة لحضور الاجتماع، دون أن يشير إلى موعد عقده.
وفي وقت سابق الأحد، قال الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن الحركة أصدرت توجيهاتها لكل الجهات والمؤسسات الحكومية للجهوزية لتسليم كافة المجالات لهيئة تكنوقراط فلسطينية مستقلة.
وأضاف قاسم: “قرار الحركة واضح، وهناك تعليمات بتسريع عملية التسليم لإنجاح عمل هذه اللجنة إعلاء للمصلحة الفلسطينية العليا، وتنفيذا لخطة وقف الحرب على غزة”.
وتعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر حماس، على قطاع غزة، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة “فتح” بزعامة الرئيس محمود عباس الضفة الغربية.
وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (كفاءات) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لخطته.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وعلى مدى عامين خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد  و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.