وزير الدفاع الصومالي: إسرائيل تخطط لتهجير الفلسطينيين قسرا لـ "أرض الصومال"

الأحد 11 يناير 2026 09:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وزير الدفاع الصومالي: إسرائيل تخطط لتهجير الفلسطينيين قسرا لـ "أرض الصومال"



القدس المحتلة / سما /

كشف وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أن لدى مقديشيو معلومات تفيد بأن إسرائيل تخطط لتهجير فلسطينيين قسرًا إلى ما يُعرف بإقليم "أرض الصومال".

  ووصف الخطوة بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي وسيادة الصومال.   كما دعا فقي في مقابلة مع شبكة "الجزيرة"، حكومة الاحتلال إلى سحب اعترافها بما سماه "الإقليم الانفصالي"، مؤكدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يملك أي حق قانوني أو شرعي لمنح الشرعية لكيان داخل دولة ذات سيادة.   وأضاف، أن الخطوة الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصومالية.  

وأشار إلى أن دولة الاحتلال تستغل قيادات انفصالية، رغم أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف بـ"أرض الصومال" أعلنت خلال العامين الماضيين انضمامها إلى جمهورية الصومال الفدرالية.   كما كشف الوزير، أن إسرائيل تسعى أيضًا إلى إنشاء قاعدة عسكرية في المنطقة بسبب موقعها الإستراتيجي قرب مضيق باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب.  

كما حذر من أن ذلك يهدف إلى زعزعة الاستقرار وتقسيم الدول.   وأكد أن بلاده ستلجأ إلى كل الوسائل الدبلوماسية والقانونية لرفض ما وصفه بالانتهاك الإسرائيلي، لافتًا إلى أن الاتحاد الأفريقي يدرك خطورة هذه السابقة على استقرار القارة.  

وأشاد الوزير بمواقف عدد من الدول العربية والإقليمية، بينها السعودية وقطر ومصر وتركيا، إضافة إلى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، في دعم وحدة الصومال، كما ثمّن موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم الاعتراف بما يسمى إقليم "أرض الصومال".

ومطلع الشهر الجاري، حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، من سعي دولة الاحتلال لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلاده، بجانب الوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر.

  وقال شيخ محمود خلال مقابلة مع قناة "الجزيرة" إن "أرض الصومال كانت تدعي مسألة الانفصال منذ فترة طويلة على مدة ثلاثة عقود ولم تعترف بها دولة في العالم".   وأكد الرئيس الصومالي أنه حسب المعلومات الاستخبارية فإن "أرض الصومال قبلت 3 شروط إسرائيلية مقابل الاعتراف، وهي توطين الفلسطينيين، وتأسيس قاعدة عسكرية إسرائيلية على ساحل خليج عدن، وانضمام أرض الصومال للاتفاقيات الإبراهيمية".  

وأضاف أن "إسرائيل ليست لديها أي نوايا سلمية بمجيئها إلى الصومال، وهذه خطوة في غاية الخطورة، وعلى العالم بأكمله، وخاصة العرب والمسلمين، أن ينظروا إليها كتهديد خطير".   وتحدث الرئيس الصومالي عن "تقارير استخباراتية تفيد بأنه كان هناك قدر من الوجود الإسرائيلي في ’أرض الصومال’، وما يحدث هو أن ما كان سريا يتحول إلى شكل رسمي، ما لم يدعم العالم كله الصومال".

  وأضاف  "كنا نحاول إعادة توحيد البلاد سلميا، لهذا السبب وبعد 34 عاما كان أمرا غير متوقع وغريبا للغاية أن تقفز إسرائيل وتعترف بأرض الصومال".  

كما نفى شيخ محمود أن تكون دولة الاحتلال سارعت إلى هذه الخطوة بسبب اتفاقات التعاون، ولا سيما في مجال الطاقة، بين الصومال وتركيا التي يزورها حاليا.   وأوضح، أن "إسرائيل لم يكن لديها أي علاقات من قبل مع الصومال، ولم تكن أبدا فاعلا بارزا في المنطقة".  

وأواخر الشهر الماضي، قالت القناة "14" الإسرائيلية إن اعتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي بجمهورية أرض الصومال جاء مقابل استيعاب سكان غزة.   وأشارت القناة إلى أن الإعلان، الذي صيغ على نهج اتفاقيات "إبراهيم"، تضمن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتعاونا استراتيجيا في مختلف المجالات، لافتة إلى أن "أرض الصومال ستضم سكان غزة مقابل هذا الاعتراف".  

وأعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال، واصفا الخطوة بالتاريخية.