أعلنت إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، في بيان صدر يوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لإنشاء “آلية اندماج” مشتركة تعمل كخلية اتصال دائمة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز التواصل الدبلوماسي، وبحث قضايا تجارية.
وجاء الإعلان عقب جولة اجتماعات عُقدت في باريس بين مسؤولين كبار من إسرائيل وسوريا، برعاية وإشراف أمريكي. وأوضح البيان أن الولايات المتحدة ستتولى الإشراف على الآلية الجديدة، على أن تعمل على معالجة أي نزاعات بشكل فوري لمنع سوء الفهم والتصعيد.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان الإسرائيلي والسوري على إطلاق محادثات في مجالات مدنية تشمل الطب والطاقة والزراعة، من دون تحديد جدول زمني لبدء التنفيذ، وفق ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان التعاون الاستخباري بين الجانبين يستهدف العمل المشترك ضد التنظيمات الفلسطينية وأنشطة حزب الله في سوريا ولبنان والتصدي للتواجد الايراني في المنطقة.
وضم الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي رومان جوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ. فيما مثّل الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز المخابرات حسين سلامة. وشارك عن الجانب الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوم باراك، الذي عُرّف بأنه المبعوث الأمريكي إلى سوريا.
وتهدف خلية الاتصال، وفق البيان، إلى تنسيق الرسائل الأمنية، وتسهيل المتابعة الدبلوماسية، واستكشاف فرص التعاون التجاري بين القدس ودمشق، تحت إشراف أمريكي مباشر، بهدف الحد من الاحتكاكات ومنع سوء التقدير.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة استضافت المحادثات وتوسطت فيها، مؤكدة دعمها لهذه الخطوات واعتبارها جزءًا من دبلوماسية إقليمية أوسع مرتبطة بالخطة الإقليمية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتأتي اجتماعات باريس بعد أشهر من الاتصالات غير المعلنة بين الجانبين برعاية أمريكية. وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد أفادت بوجود لقاءات هادئة بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين في باريس، إلى جانب خطط لإجراء محادثات إضافية بوساطة أمريكية وتوسيع الدور الأمريكي عبر المبعوث توم باراك، في ظل إشارات سورية إلى الانفتاح على استئناف المفاوضات.


