الجيش الإسرائيلي يعلن السماح بالمراقبة الإلكترونية لمستوطنين

الثلاثاء 06 يناير 2026 08:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الجيش الإسرائيلي يعلن السماح بالمراقبة الإلكترونية لمستوطنين



القدس المحتلة / سما /

أعلن الجيش الإسرائيلي، السماح بالمراقبة الإلكترونية لأشخاص خاضعين لتدبير إداري يقيّد حركتهم في الضفة الغربية المحتلة، في إجراء يستهدف بالتحديد المستوطنين العنيفين، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، مع تزايد الحوادث منذ اندلاع الحرب في غزة.

وأوضح الجيش في بيان أن هذه المراقبة ترمي إلى التثبّت من التزام التدبير الإداري.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، ستجري المراقبة عبر سوار إلكتروني.

واعتمد هذا الإجراء، وفق المصدر نفسه، بطلب من رئيس الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) ديفيد زيني، وذلك بزعم كبح تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

وردًا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال الجيش إن الإجراء سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

ووصفت منظمة “حنينو” اليمينية المتطرّفة، التي تقدّم المساعدة القانونية للمستوطنين والمتطرّفين، القرار بأنه “خطوة مناهضة للديموقراطية تذكّر بنهج الأنظمة القمعية”.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب حزيران/يونيو 1967، وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

ومنذ هجوم حركة “حماس” غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد العنف الذي يمارسه مستوطنون، لا سيما أولئك الذين يقيمون في “بؤر استيطانية” غير شرعية وفق القانون الإسرائيلي، وتزايدت اعتداءاتهم على المجتمعات المحلية.

وكان شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 الأكثر عنفًا منذ بدأت الأمم المتحدة إحصاء اعتداءات المستوطنين في العام 2006.

وتشير منظمات غير حكومية تعنى بتوثيق هجمات المستوطنين إلى أن المعتدين نادرًا ما يُساقون أمام القضاء.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، ندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من متطرفين لا يمثلون المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم”.

وأضاف: “أعتزم معالجة هذه المسألة شخصيًا”.