قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن بلاده تقف متضامنة مع “تطلعات الشعب الإيراني للحرية”، وذلك على خلفية الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية التي انطلقت الأسبوع الماضي في مناطق إيرانية عدة.
وقال نتانياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة “نقف متضامنين مع نضال الشعب الإيراني ومع تطلعاته إلى الحرية والعدالة”.
وأضاف في بيان صادر عن مكتبه “من المحتمل أننا أمام لحظة حاسمة يستطيع خلالها الشعب الإيراني تقرير مصيره”.
وبدأت الاحتجاجات الأحد الماضي في طهران رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، قبل أن تتسّع لتشمل مطالب سياسية ومناطق أخرى. وتتخلّلها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم عناصر أمن، وفق التقارير الرسمية الإيرانية.
وكانت إيران وإسرائيل خاضتا حربًا العام الماضي استمرت 12 يومًا، بعد أن شنت إسرائيل موجة ضربات على المنشآت النووية الإيرانية والمناطق السكنية، قائلة إنها تهدف إلى تقويض قدرات الجمهورية الإسلامية النووية والصاروخية.
وردّت إيران بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.
ولاحقًا، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في استهداف مواقع نووية إيرانية لمدّة وجيزة قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وتطرق نتانياهو الأحد للحديث عن برنامج إيران النووي، وأشار إلى أنه ناقش الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الرسمية هذا الأسبوع.
ونتنياهو، إن إسرائيل تتبنى موقفا مشتركا مع الولايات المتحدة بخصوص “صفر تخصيب” لليورانيوم في إيران وفرض “رقابة دقيقة وفعّالة” على المواقع النووية.
جاء ذلك خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية، الأحد، وفق بيان لمكتب نتنياهو.
وفي الاجتماع، تحدث نتنياهو، عن لقائه قبل أيام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية فلوريدا، خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة والتي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 واستمرت 5 أيام.
ووصف نتنياهو الاجتماع مع ترامب بـ”التاريخي”، مشيرًا إلى أن ذلك “ساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وتوطيد العلاقات الشخصية بينهما”، على حد قوله.
وقال نتنياهو، إن إسرائيل والولايات المتحدة لديهما “موقف مشترك بخصوص صفر تخصيب لليورانيوم، وإزالة نحو 400 كيلوغرام من المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية، وفرض رقابة دقيقة وفعّالة على المواقع النووية”، وفق البيان.
وخلال زيارة نتنياهو، للولايات المتحدة، تحدثت القناة 12 العبرية الخاصة، عن مناقشة نتنياهو وترامب إمكانية شنّ هجوم جديد على إيران في عام 2026.
وفي يونيو/ حزيران 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وأوضحت القناة نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين لم تسمهم: “اعتبر كل من ترامب ونتنياهو الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران نجاحًا كبيرًا. وجادل نتنياهو بأن المزيد من الضربات قد يكون ضروريًا لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية”.
وبحسب المصادر نفسها “قال ترامب، بعد الاجتماع إنه إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، فإن الولايات المتحدة ستدمره مجددًا، لكنه أضاف أنه يفضل التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران”.
وفي الأسابيع الأخيرة، حذر نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون من احتمال استئناف إيران لبرنامجها الصاروخي.
وتوصلت إيران ومجموعة دول (5+1) التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا في 14 يوليو/ تموز 2015 إلى اتفاقية لتسوية المسألة النووية، وأقرت خطة عمل شاملة مشتركة.
لكن ترامب أعلن في 2018 الانسحاب من “خطة العمل الشاملة المشتركة” المعروفة باسم الاتفاق النووي، وفرض سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق اقتصاد إيران والحد من نفوذها الإقليمي.
وفي سياق منفصل، قال نتنياهو، إن ترامب، طرح خلال نقاشهما “موقفًا واضحًا لا لبس فيه بشأن غزة”.
وأضاف أن “الشرط الأساسي هو نزع حماس سلاحها، ولا خيار آخر”، حسب ادعائه.
وادعى البيان، أن الرئيس الأمريكي “لم يُبدِ أي مرونة في هذا الشأن، سواء في المحادثات المغلقة أو في التصريحات العلنية”.
وحتى الساعة 14:05 (ت.غ) لم يصدر أي تعليق من السطات الأمريكية بخصوص بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية.
يذكر أنه في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما تستمر إسرائيل في خرق بعض بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وفي سياق اخر، قال نتانياهو الأحد إن إسرائيل تدعم “التحرك الحازم” للولايات المتحدة في فنزويلا، وذلك غداة قيام القوات الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية.
وأضاف نتانياهو في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي “فيما يتعلق بفنزويلا، أود أن أعبّر عن دعم الحكومة بأكملها للقرار الحازم وللتحرك القوي الذي اتخذته الولايات المتحدة من أجل إعادة الحرية والعدالة في تلك المنطقة من العالم”.


