3 شهداء وإصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في غزة وشهيد في النقب

الأحد 04 يناير 2026 09:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 3 شهداء وإصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في غزة وشهيد في النقب



غزة / سما /

استشهد 4 فلسطينيين بينهم فتى وأصيب اثنان آخران، منذ صباح الأحد، برصاص إسرائيلي في أنحاء متفرقة بقطاع غزة وكذلك النقب المحتل.

جاء ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي أحدث التطورات، قال مصدر طبي للأناضول إن الفتى “علاء الدين محمد زهير أصرف” (15 عاما)، استشهد برصاص إسرائيلي في منطقة جورة اللوت جنوبي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، والتي انسحب منها الجيش وفق اتفاق وقف النار.
كما أُصيب فلسطيني برصاص في الفخذ أطلقه سلاح البحرية الإسرائيلية، وذلك قبالة سواحل مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق مصدر طبي وشهود عيان للأناضول.
وقبل مدة وجيزة، قال المصدر الطبي إن الفلسطيني “فادي نجيب عماد صلاح” استشهد برصاص إسرائيلي شمال غرب مدينة رفح، فيما وصل جثمانه إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وقالت مصادر محلية إن مسيرة إسرائيلية أطلقت نيرانها في منطقة انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف النار، ما أسفر عن استشهاد صلاح.
وفي وقت سابق صباح الأحد، قال المصدر الطبي إن الجيش الإسرائيلي قتل الصياد “عبد الرحمن عبد الهادي القن” (32 عاما) برصاصة أصابت رأسه، حيث وصل جثمانه إلى مستشفى ناصر أيضا.
وأوضحت المصادر المحلية، أن سلاح البحرية الإسرائيلي أطلق صباح اليوم نيرانه قبالة سواحل مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع.

ad

وعلى الأطراف الشمالية الغربية لمدينة رفح، قال المصدر الطبي إن فلسطينيا آخر أصيب برصاص إسرائيلي في الرأس، واصفا حالته بـ”الخطيرة”.
وذكرت المصادر المحلية أن المنطقة التي أصيب بها الفلسطيني، ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف النار.
كما شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على أنحاء متفرقة شمال وغرب مدينة رفح.
فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمبان سكنية في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامنت مع قصف مدفعي على المناطق التي يسيطر عليها بموجب الاتفاق.
وفي سياق متصل، شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على أنحاء مختلفة شمالي القطاع، وشرقي مدينة غزة، ضمن مناطق سيطرته.
ووسط القطاع، أطلقت آليات الجيش نيرانها العشوائية صوب المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات ما أسفر عن استشهاد أكثر من 419 فلسطينيا وإصابة 1171 آخرين.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
هذا وقتلت الشرطة الإسرائيلية وقوات من “الحرس الوطني” ليلة السبت ـ الأحد، فلسطينيا من قرية الترابين البدوية في النقب، بالرصاص، بدعوى أنه عرض القوات للخطر، وهو ما نفته عائلته.
والترابين قرية بدويّة فلسطينية لا تعترف بها سلطات تل أبيب، وتقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الأحد، إن وحدة شرطية خاصة وجنودا من الحرس الوطني بشرطة حرس الحدود، شاركوا في عملية اقتحام القرية البدوية بهدف اعتقال “محمد حسين ترابين”، بدعوى مشاركته في عمليات تخريب ممتلكات بمستوطنات إسرائيلية قريبة.
و”الحرس الوطني” قوة أمنية شكلها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهي بمثابة مليشيا خاضعة له، وفق ما تقول المعارضة الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن عائلة ترابين قولها إن الشرطة أطلقت النار على نجلها “بلا سبب”، وتابعت: “إنه إنسان عادي ولديه 7 أطفال، لم يكن من الضروري قتله”.
وأضافت العائلة، وفق الصحيفة: “بالنسبة لهم (الشرطة) هذا إنجاز عظيم لإرضاء بن غفير الذي يرقص على دماء العرب. الوضع خطير، وسلوك الشرطة غير مقبول، وعليهم مغادرة المنطقة وإلا فسيتحملون مسؤولية أي شيء”.
من جانبه، عبر بن غفير في تدوينة بحسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عن دعمه لسلوك الشرطة في قرية الترابين، زاعما أن “محمد ترابين” كان “مجرما خطيرا”، وفق وصفه.
في المقابل، أدانت قيادة البدو في النقب واقعة إطلاق النار الليلة الماضية في الترابين، وحمّلت بن غفير المسؤولية، وطالبت بإقالته.
وقالت في بيان نقلته “يديعوت أحرونوت”: “نتهم بن غفير بالمسؤولية المباشرة عن مقتل مواطن من دولة إسرائيل (فلسطينيي الداخل)، وهو من سكان ترابين، المرحوم محمد حسين ترابين”.
ودعت قيادة البدو إلى “إجراء تحقيق مستقل وكامل في ملابسات قتل نجلها، وتقديم المسؤولين إلى العدالة”، مؤكدة أن “دماء المواطنين ليست مباحة”.
هذه التطورات جاءت في أعقاب تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في قرية الترابين وبدء عملية “نظام جديد” الاثنين الماضي، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية، أن الشرطة وقوات من “الحرس الوطني” اعتقلت 24 مواطنا من القرية.
فيما سبق أن أقر ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية لصحيفة “هآرتس”، الأربعاء، بأن “أهداف العملية في قرية ترابين بالنقب هي تعزيز فرض السيادة، وخلق احتكاك مع السكان”.
وأضاف أن القوات “تعمل ضد أهداف محددة، لكن الهدف الرئيسي هو الظهور على الأرض وخلق ردع أمام المجرمين”.
يأتي ذلك بينما تزعم شرطة بن غفير، قيام سكان من القرية بـ”عمليات تخريب” في المستوطنات القريبة ردا على اقتحام الشرطة للقرية وتنفيذ عمليات اعتقال.
والأربعاء، اقتحم بن غفير قرية الترابين للمرة الثالثة خلال أسبوع، تزامنا مع مواصلة مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية عملية في القرية بدأتها قبل أيام وأطلقت عليها اسم “نظام جديد”.
ووقتها، نشر بن غفير صورة له على حسابه في منصة “تلغرام” وهو يقتحم القرية مجددا بحراسة الشرطة.
وأضاف مهددا الفلسطينيين بالقرية: “للمرة الثالثة هذا الأسبوع، وللمرة 28 في النقب خلال الشهرين الماضيين. لن نتراجع، كل من يخالف القواعد سنقضي عليه، والشرطة ستتعامل معه، والحرس الوطني سيسحقه”.
والأحد الماضي، اقتحم بن غفير البلدة وقام بجولة استفزازية بشوارعها، ما أدى الى وقوع اشتباكات بالحجارة بين الفلسطينيين والشرطة.
وعاد بن غفير لاقتحام البلدة، الثلاثاء، بعد أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إرسال مئات من عناصرها لمحاصرة البلدة ضمن ما سمته حملة “نظام جديد”.
ويقيم عشرات آلاف البدو في عشرات البلدات الفلسطينية التي لا تعترف بها إسرائيل، ما يحرم سكانها من الحصول على الماء والكهرباء والبنى التحتية والمدارس والعيادات الطبية.