واشنطن (رويترز) - حثت الولايات المتحدة اسرائيل يوم الجمعة على تخفيف حصارها لقطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الاسلامية /حماس/ وهي قضية حث مسؤولون عرب واشنطن على معالجتها لدى محاولتها استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وابلغت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الصحفيين انها عقدت جلسة مطولة مع وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك بشأن قطاع غزة الذي تضرر بشدة من هجوم اسرائيلي شن في ديسمبر كانون الاول عام 2008. واستشهد اكثر من 1400 فلسطيني و13 اسرائيليا في الحرب التي استمرت ثلاثة اسابيع في غزة والتي شنتها اسرائيل بعد اشهر من اطلاق صواريخ عليها من القطاع. وقالت اسرائيل ان حصارها لغزة يهدف الى منع حماس من الحصول على اسلحة او مواد يمكن ان تستخدم لاغراض عسكرية. ويعتقد بعض المحللين ان هذا الحصار عزز وضع حماس بسبب سيطرتها على عمليات التهريب عبر انفاق من مصر. كما انه من الاسباب الرئيسية لغضب الدول العربية التي يعد تأييدها مهما لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقالت كلينتون للصحفيين بعد ان التقت هي والمبعوث الامريكي الخاص جورج ميتشل مع باراك "ناقشنا ذلك بشكل مطول واوضحت انا والسناتور ميتشل بعض المخاوف التي تساورنا وبعض الافكار بشأن المزيد الذي يمكن القيام به وما يتعين فعله." وتوقفت محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية بعد هجوم غزة. وعلى الرغم من اعلان الرئيس باراك اوباما منذ بداية ادارته ان الصراع العربي الاسرائيلي يمثل اولوية فقد فشلت جهوده لاستئناف محادثات السلام. وتحث الولايات المتحدة اسرائيل منذ فترة طويلة على تخفيف القيود عن غزة حيث مازال يوجد نقص مزمن في مواد البناء من بين اشياء اخرى مما ادى الى ابطاء اعادة بناء القطاع الذي يقطنه 1.5 مليون شخص. وقال باراك قبل اجتماعه مع كلينتون ان القضية تعقدت بسبب استمرار احتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي اسره نشطون في 2006. وابلغ باراك معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان حماس مازالت محجمة عن شن هجمات كبيرة على اسرائيل بسبب الهجوم الذي شن اواخر 2008 واوائل 2009 ولكنها مستمرة في اعادة تسليح نفسها. واردف قائلا "انهم مرتدعون بشكل جيد. ولكنهم مازالوا يجمعون مزيدا من الصواريخ الابعد مدى عبر شبكة تهريب تمتد من ايران عبر افريقيا الى قطاع غزة. "والوضع ليس مستقرا بشكل كامل. "مازال لدينا الجندي المخطوف/شليط/ وهذا يعقد بعض جوانب تطبيع الوضع." وقال محلل اسرائيلي لصحيفة هارتس ان السعودية وقطر طالبت كلينتون خلال زيارتها الاخيرة بالضغط على اسرائيل لتخفيف الحصار عن قطاع غزة موضحا ان اعتقادا يسود الادارة الامريكية بان بان الصحار زاد من سيطرة حماس وتطرف سكان القطاع.