خبر : اسرائيل تريدها غطاءا للتهويد والاستيلاء على الارض ..الفلسطينيون يلوحون برفض اي مفاوضات بعد قرار اسرائيل ضم اماكن اسلامية الى تراثها اليهودي

الخميس 25 فبراير 2010 01:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اسرائيل تريدها غطاءا للتهويد والاستيلاء على الارض ..الفلسطينيون يلوحون برفض اي مفاوضات بعد قرار اسرائيل ضم اماكن اسلامية الى تراثها اليهودي



رام الله هددت القيادة الفلسطينية الاربعاء برفض قيام اي مفاوضات, حتى غير مباشرة, مع اسرائيل بعد قيامها بادراج اماكن مقدسة في الضفة الغربية المحتلة ضمن تراثها.وجاء هذا التهديد غداه وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب"الاستفزاز الخطير" الذي "يهدد بحرب دينية" قرار اسرائيل ضم الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم, المعروف لدى الفلسطينيين باسم مسجد بلال بن رباح, على قائمة التراث الاسرائيلي اذ ان المكانين مقدسان لدى اليهود ايضا. وقال امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي في رام الله ان "ما يجري الان يستهدف تسميم الاجواء من قبل حكومة اليمين المتطرفة, التي لا تريد سلاما ولا مفاوضات جادة".واتهم عبد ربه اسرائيل بالسعي من خلال قرارها الاخير الذي اثار حفيظة عدة دول عربية واسلامية الى افشال الجهود الدولية الرامية الى قيام مفاوضات جادة بين الفلسطينيين واسرائيل. وقال "ما يريدونه هو غطاء يمثله شكل من اشكال المفاوضات, وتحت هذه الغطاء تستمر اسرائيل في عملية التهويد والاستيلاء على الارض وبناء نظام عنصري استبدادي".واكد عبد ربه انه "سيكون من الصعوبة, ان لم يكن من المستحيل, انطلاق مفاوضات جادة, سواء مباشرة او غير مباشرة, في ظل هذه الاجواء".من جهتها, قالت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي في المؤتمر الصحافي نفسه ان "ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية, هو فضح لطبيعة النظام الاسرائيلي ومحتواه, الذي فقط يود استغلال المفاوضات لتنفيذ سياساته".وقالت عشراوي "القضية خطيرة ولا يمكن استمرار المفاوضات في ضوء هذه الممارسات التي تتناقض مع المفاوضات وتعتبر استفزازا صارخا".وبحسب عبد ربه وعشراوي فان منظمة التحرير الفلسطينية وجهت مذكرة الى الهيئات العربية والدولية اعتبرت فيها بان الاجراءات الاسرائيلية تستهدف "ارتكاب ابادة ثقافية بحق الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الاسرائيلي".وطلبت المنظمة من الممثليات الفلسطينية في العالم ايضاح موقف فلسطيني مفاده انه "لا يمكن استمرار عملية تفاوضية في ضوء التصعيد الخطير من قبل الاحتلال الاسرائيلي, والذي يشكل استفزازا للرأي العام الفلسطيني".وفي رده على تصريحات عباس التي اطلقها الثلاثاء من بروكسل, اتهم مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني بشن "حملة خبيثة" ضد اسرائيل.وجاء في بيان لمكتب نتانياهو ان "قبر راحيل والحرم الابراهيمي هما المكانان اللذان دفن فيهما ومنذ اكثر من 3500 سنة اجدادنا ابراهيم واسحق ويعقوب وجداتنا ساره ورفقه وليا وراحيل وهما يستحقان بالتأكيد المحافظة عليهما وتجديدهما".واستهجن البيان اقوال عباس ووصفها بانها "حملة خبيثة وماكرة". واضاف ان "دولة اسرائيل تعهدت بتأمين حرية العبادة لجميع الديانات في جميع الاماكن المقدسة وهذا ما يتم فعلا".اما الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز فقد اكد ان القرار لن يسيء الى وضع هذه الاماكن. واضاف "سنقول لاطفالنا انه موقع تاريخي ومقدس للشعب اليهودي. وهذا لا يعني ان المسلمين لا يتمتعتون بحقوق هناك".وبحسب صحيفة يديعوت احرونوت فان مستوطنين يهودا في الضفة الغربية بعثوا برسالة الى نتانياهو لحضه على ادراج قبرين آخرين لشخصيات توراتية في عداد المواقع الاثرية الاسرائيلية.واضافت الصحيفة ان مستوطنين من مستوطنة كريات اربع المجاورة للخليل, طلبوا في رسالتهم من رئيس الحكومة ان يدرج في لائحة المواقع الاثرية القبرين المفترضين لعتنائيل بن كناز احد قضاة التوراة, وراعوث الموآبية في المنطقة نفسها.وفي اول تعليق لدولة غربية كبرى على الموضوع, اكدت فرنسا الاربعاء على لسان برنار فاليرو المتحدث باسم خارجيتها ان القرار الاسرائيلي لا يصب في بناء الثقة اللازمة لاستئناف مفاوضات السلام.وقال فاليرو ردا على سؤال حول تداعيات قرار الحكومة الاسرائيلية "نحن ندعو الى مبادرات متبادلة لبناء الثقة واشاعة مناخ ايجابي. ان الاجراءات التي تشيرون اليها لا تصب في هذا الاتجاه".