خبر : ابناء القادة والسياسيين لا يعرفون الشقاء.."الضمير" : ظاهرة "المغربلون" بغزة مثال للاستعباد والعمل الاسود وفتح وحماس تتحملان مسؤولية افقار الشعب الفلسطيني وتحويل قضيته الى انسانية

الأحد 21 فبراير 2010 11:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ابناء القادة والسياسيين لا يعرفون الشقاء..



غزة / سما / نددت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بشدة بظاهرة العمال الفقراء المعروفة باسم "المغربلون" والذين يقومون بغربلة ركام البيوت المهدمة بطريقة يدوية للحصول على مادة الحصمة والبسكورس المستخدمة في عملية البناء معتبرة هذه الظاهرة مثالا للعمل الاسود والاستعباد للفئات الاكثر استضعافا في المجتمع الفلسطيني .  وقال خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان انه التقى شخصيا العشرات من هؤلاء العاملين وهم اطفال وشيوخ ونساء دفعهم الفقر وةالبطالة للمارسة هذه المهنة السوداء والتي تنتج عنها اثارا صحية خطيرة وخاصة لصغار السن . وحمل ابو شمالة  فتح وحماس السمؤلية الكاملة عن افقار الشعب الفلسطيني وبروز مثل تلك الماسي هذه الماساة متهما القادة السايسين انهم نجحوا في تحويل القضية الفلسطينية من سياسية الى انسانية متحديا "ان يكون احد ابناء تلك القيادات الذين لا يعرفون الشقاء قد عمل في هذه المهنة الشاقة التي يعتبرها البعض ابداعا بينما هي خطيرة زادت ابعاء صحية مميتة". وتابع "اخبرت مسؤولين وقادة احزاب عن الظاهرة دون جدوى وفوجئت بانهم لا يدرون عنها" مطالبا حكومة غزة بتحمل مسؤولياتها تجاه ظاهرة الاستعباد الجديدة والتي يدفع الاف الفلسطينيين صحتهم وكرامتهم ثمنا لها. ويقول على حامد 25 عاما انه واخوته يعملون في هذه المهنة منذ شهرين تقريبا ورغم صعوبتاها الا انها تدر عليهم 30 شيكل يوميا مضشيرا الى ان العمل اصبح الان اكثر صعوبة بسبب تنبه الكثير من الناس الى الموضوع وانضما العديدين الى العمل المذكور". وتشير سيدة رفضت ذكر اسمها " انا اعرف ان اولادي يعملون في جمع الركام والحصمة في منطقة خطرة بالقرب من معبر ايرز ولكن ما في اليد حيلة" موضحة " حياتنا اصبحت لا تطاق ونريد ان نعمل في اي شئ حتى لو كان خطرا ويعرضنا للموت بالقرب من الحدود". وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة مواطنين أصيبوا  بجراح متفاوتة في قصف مدفعي إسرائيلي على منطقة مفتوحة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.وقال شهود عيان لوكالة "سما" ان قوات الاحتلال اطلقت ست قذائف مدفعية على مجموعة من المواطنين الفقراء يطلق عليهم اسم "المغربلون" في بورة "أبو سمرة" كانت تعمل على جمع وغربلة الرمال للحصول على حصمة المنازل المدمرة وبيعها الامر الذي ادي الي وقوع خمس اصابات تم نقلهم الى مستشفي كمال عدوان شمال القطاع.وقالت المصادر الطبية إن المصابين معظمهم من العمال الفقراء الذين أصيبوا بشظايا ست قذائف مدفعية أطلقتها قوات الاحتلال في المنطقة أثناء تواجدهم في المنطقةالمذكورة.هذا ولا تزال طواقم الاسعاف تقوم بالتنسيق مع الجانب الاسرائيلي لاخلاء المصابين من مكان الاستهداف. ويشار الى ان الاف من الفلسطينيين "نساء واطفال ورجال " يطلق عليهم اسم "المغربلون" يمتهنون الان مهنة غربلة الرمال واماكن الهدم للحصول على مادة الحصمة او البسكورس والتي تستخدم في قطاع البناء جراء منع اسرائيل دخول البناء الى قطاع غزة. وحسب مصادر محلية فان العاملين في هذا القطاع هم من فئة افقر الفقراء في قطاع غزة ولا يتجاوز حصيلة عمل يوم شاق اكثر من 20 سيكلا يوميا.