وزير الاعلام الاردني، نبيل الشريف، أكد أمس بان الاردن سلم بالفعل دبي فلسطينيين مشبوهين بالضلوع في تصفية محمود المبحوح، كبير حماس الذي صفي في فندق في دبي في كانون الثاني. أول أمس، افاد قائد شرطة دبي، راضي خلفان تميم، بان هناك مشبوهان فلسطينيان لدى رجاله، أحدهما التقى المبحوح لدى وصوله مطار دبي. البيان سخن أكثر فأكثر الجدال الدائر بين حماس وفتح بشأن دور المنظمتين في التصفية. فقد ادعى ممثلو حماس بأن الحديث يدور عن عضوين في قوات امن السلطة، بينما ادعت فتح العكس تماما. يبدو ان الحديث يدور عن فلسطينيين سكنا في الماضي في غزة وفرا اثناء انقلاب حماس الى مصر ومن هناك الى اتحاد الامارات. شقيق المبحوح، فائق، روى لصحيفة "هآرتس" أمس بان ليس لعائلته معلومات واضحة بالنسبة لهوية الرجلين وان كان حسب قوله يبدو انهما كانا عضوين في الماضي في اجهزة امن السلطة في غزة. وادعى بان احد المعتقلين الفلسطينيين اعترف بانه التقى قائد الخلية، بيتر. وبزعم الاخ، فان نشطاء حماس لا يمكنهم ان يخرجوا من القطاع الى مصر ومن هناك الى دبي لانهم ممنوعون من الدخول الى هناك. "نحن لا نتهم أحدا"، قال، "ولكن شرطة دبي أعلنت عن اعتقال الرجلين وان احدهما هو برتبة عسكرية في احد الاجهزة الفلسطينية. وقال الاخ ان العائلة عينت محامٍ يتابع التطورات". وبالتوازي، تواصل قيادة حماس في الخارج تحقيقاتها حول ملابسات الحدث. وسئل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس في اثناء المؤتمر الصحفي مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن المنشورات في دبي ايضا فقال نتنياهو: "سمعت عن ذلك في وسائل الاعلام. لن اتناول التخمينات التي تظهر في وسائل الاعلام العالمية، حتى لو كان مصدرها هذه الحكومة أو تلك". وأمس اعلنت بريطانيا، ايرلندا، فرنسا والمانيا بأن جوازات السفر التي استخدمها مصفو المبحوح كانت مزيفة. بريطانيا وايرلندا اعلنتا بانهما تحققان في كيفية سرقة المصفين للهويات المزيفة. الناطقة بلسان وزارة الخارجية البريطانية قالت أمس ان بلادها واعية لحقيقة ذكر ستة اشخاص ذوي جوازات سفر بريطانية في التحقيق. "نحن نؤمن بان الجوازات مزيفة وشرعنا في التحقيق في الحدث ونقلنا ذلك الى سلطات اتحاد الامارات. التعاون بيننا سيستمر". ورفضت ان تقدم تفاصيل عن التحقيق المشترك والتقدير أي خطوات دبلوماسية ستتخذ اذا تبين بان وكلاء الموساد، او أي وكلاء آخرين، سرقوا جوازات السفر. كما أن وكالة التحقيق في الجرائم المنظمة الخطيرة في بريطانيا تحقق في القضية، ولكنها رفضت تقديم تفاصيل عن التحقيق. امس جاء منه: "هذا تحقيق لاتحاد الامارات، ونحن عرضنا عليهم المساعدة". والى ذلك، أعلنت ايرلندا بان ثلاثة المشبوهين ذوي جوازات السفر الايرلندية غير موجودين، وان الاسماء والارقام لثلاثتهم لا تتطابق والمعطيات التي صدرت بشكل رسمي عن الحكومة الايرلندية. في وزارة الخارجية الايرلندية قالوا انه ليس لجوازات السفر المزيفة حتى رقما سليما والاحرف التي تظهر فيها لا تماثل الاحرف في جوازات السفر الرسمية. في ألمانيا نشر بيان مشابه، اما وزارة الخارجية الفرنسية فافادت بان "لا يمكنها أن تؤكد الهوية القومية" للشخص الذي استخدم جواز سفر فرنسي. خبير حراسة في بريطانيا قال أمس ان التحقيق الذي تجريه شرطة دبي لتشخيص فريق الاغتيال للمبحوح يفترض أن يكون بسيطا. وحسب اقواله، كان على الشرطة أن تجري فحصا بسيطا نسبيا: ان تتابع منظومة الحراسة في الفندق فور دخول المبحوح الى الفندق. واضاف بانه "من هذا الفحص لا يمكن الحسم اذا كان الحديث يدور عن الموساد". حتى لو لم تكن هناك معطيات رسمية، فان عدد كاميرات الحراسة للفرد في دبي يقدر بين الاعلى في العالم. فكاميرات الحراسة تتابع السكان في كل مكان: في المجمعات التجارية، في الفنادق، في المطاعم، في الحدائق العام، في البنوك، في المصانع وفي مباني السكن وغيرها. ومع ذلك، من المهم التشديد على ان عدد الكاميرات في الامارات لا يتساوى مع ذاك في بريطانيا التي توجد في المكان الاول في العالم بالنسبة لعدد كاميرات الحراسة نسبة الى السكان.