قال الخبير والاستراتيجي اللواء سمير فرج، إن مقترح يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، لإدارة مصر لقطاع غزة مرفوض بشكل كامل من القاهرة.
وأضاف فرج خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مقترح لابيد يشمل إلزام مصر بنزع سلاح المقاومة، والإشراف على تشكيل حكومة تكنوقراط، والبدء في إعادة إعمار القطاع، مقابل تسديد ديون مصر البالغة 150 مليار دولار، وهو ما رفضته مصر تماما.
وأوضح فرج أن "القرار المصري لا يباع ولا يشترى"، وأن القاهرة ترى أن الحل الأمثل يتمثل في تمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على القطاع. وأشار إلى أن هذا المقترح جاء نتيجة فشل إسرائيل في السيطرة على غزة، مستبعدًا أن يتبنى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذا المقترح أو يدعمه، نظرا لعدم توافقه مع المعطيات السياسية الحالية.
في وقت سابق، قال يائير لابيد إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فشلت في اتخاذ خطوات لإيجاد بديل لحركة حماس في قطاع غزة. وأكد أن حكومة نتنياهو لا تقدم أي حلول وليس لديها تصور لليوم التالي للحرب في غزة.
وزعم لابيد أن الحكومة المصرية تواجه أزمة اقتصادية كبيرة، مؤكدا أن قوة مصر واستقرارها وازدهارها في مصلحة الجميع حتى لا تسقط في يد الإخوان المسلمين مرة أخرى. واقترح أن تتحمل مصر مسؤولية إدارة غزة لمدة تتراوح بين 8 إلى 15 عامًا مقابل شطب الديون الخارجية، مع العمل على منع تهريب السلاح إلى القطاع والقضاء على الأنفاق وبنية "الإرهاب" فيه.
كما أشار لابيد إلى إنشاء آلية أمنية مشتركة بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدا أن نزع السلاح شرط أساسي لإعادة إعمار قطاع غزة.