أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله”(الحوثيون)، يحيى سريع، الجمعة، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، فيما أكد الناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبدالسلام، أن الوضع في اليمن يختلف عنه في سوريا، قائلًا “مَن سيشعل الحرب اليوم سيندم”، و “أن على الطرف الآخر أن يخاف ويقلق”، على حد تعبيره.
كما تجددت ككل جمعة، منذ عملية “طوفان الأقصى”، المظاهرات في جميع المدن الرئيسية في مناطق سيطرة جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، تضامنًا مع فلسطين، واستنكارا لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقالت وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، بنسختها التابعة للحوثيين: “شهدت العاصمة صنعاء اليوم (أمس)، حشداً مليونياً في مسيرة “ثابتون مع غزة.. ومستمرون في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي”، وجددت الحشود التأكيد على استمرار الشعب اليمني في دعم ومناصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، حتى إيقاف العدوان والحصار على قطاع غزة مهما كانت التحديات”.
وخلال المظاهرة، التي احتشدت بميدان السبعين بصنعاء، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة ” أنصار الله”، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية ضد أهداف للعدو الإسرائيلي، إحداها بالاشتراك مع فصائل عراقية.
وأوضح العميد يحيى سريع، في بيان، “أن سلاح الجو المسيّر نفذ عمليتين عسكريتين، استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان المحتلة، فيما استهدفت الثانية هدفاً في يافا المحتلة”، مشيرًا إلى “أن العمليتين نٌفذتا بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما بنجاح”.
وذكر أن “القوات المسلحة اليمنية (التابعة للجماعة) نفذت بالاشتراك مع المقاومة الإسلامية في العراق عملية عسكرية استهدفت أهدافاً حيويةً جنوبيَّ فلسطينَ المحتلة بعدد من الطائرات المسيرة، وحققت أهدافها بنجاح”، مؤكدًا أن “القوات المسلحة (التابعة للجماعة) مستمرة في تنفيذ عملياتها العسكرية ضدَّ العدوِّ الإسرائيليِّ، وأن هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”.
وخرجت عشرات المسيرات في المحافظات الواقعة في مناطق سيطرة الجماعة في وشمال ووسط البلاد، تنديدًا باستمرار جرائم الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة ، حيث شهدت محافظة صعدة 32 مسيرة، ومحافظة المحويت 41 مسيرة، ومحافظة حجة 133 مسيرة، وكذلك في محافظات: الحُديدة ، عمران ، ذمار، إب ، البيضاء ، تعز ، مأرب ،الجوف، والضالع، وغيرها، وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء.
وأكدَّ بيان المسيرات “الاستمرار في الخروج الأسبوعي بمسيرات مليونية، نصرةً للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأعزاء، وتضامناً مع الشعبين السوري واللبناني ومجاهدي حزب الله، ومواجهةً للمشروع الصهيوأمريكي”.
كما أكدَّ البيان، “استمرار اليمنيين في موقفهم الايماني والمبدئي الثابت المساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه في مرحلة التصعيد الخامسة”.
وأعلن البيان، الوقوف “إلى جانب الشعب السوري تجاه ما يتعرض له من عدوانٍ واستباحةٍ إسرائيلية واحتلالٍ للمزيد من أراضيه، وتدميراً لمقدراته وأسلحته الاستراتيجية”.
وفيما يتعلق بموقف جماعة “أنصار الله” من الوضع الراهن في سوريا، قال الناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبد السلام، لقناة المسيرة الفضائية، “إن النظام الجديد في سوريا يختلف عن السابق، فهي جماعات دينية، ترفع شعار الجهاد في سبيل الله، وصيحات التكبير، ولا إله إلا الله، بعكس النظام السابق العلماني”.
ودعا هذه الجماعات “إلى أن يكون تحركها في المقام الأول هو صوب العدو الإسرائيلي، وفي هذه الحالة سيكون اليمن إلى جانبهم ومعهم كل شرفاء الأمة”.
وفيما يتعلق بإمكانية أن يحدث في اليمن كما حدث في سوريا، قال محمد عبد السلام، إن الوضع في اليمن يختلف كلياً عما حدث في سوريا، مشيرًا إلى “سيطرة الجماعات المسلحة تمت بدون مواجهة مع الجيش السوري، وبدون حرب، وأن الجيش السوري لو صمد أسبوعاً واحداً لتغير كل شيء”.
وأضاف:”أن على الطرف الآخر أن يخاف ويقلق. إن إشعال أي معركة الآن يعني إشعال حرب نارية في البر والبحر والجو، وأننا قادرون على استهداف كل داعم”، مؤكدا “أن مَن سيشعل الحرب اليوم سيندم”.