في لقاء ثنائي في شرم الشيخ تقرر في اشعار قصير جدا، عاد وهدأ وزير الدفاع ايهود باراك روع الرئيس المصري حسني مبارك: "ليس في نية اسرائيل مهاجمة لبنان او سوريا". مبارك كان قلقا: رئيس وزراء لبنان سعد الحريري زار القاهرة اول امس واعرب امام الرئيس عن قلقه من هجوم اسرائيلي قريب في لبنان. بلاغات التهدئة الاسرائيلية التي ارسلت الاسبوع الماضي باتجاه سوريا ولبنان لم تنجح حقا في تهدئة روع زعمائهما. وزير الدفاع – كما تقول مصادر في القدس- بدد مخاوف الرئيس المصري. وتقول هذه المصادر ان باراك يأمل في ان تصل رسالة التهدئة التي سلمت الى مبارك الى آذان رئيس وزراء لبنان والرئيس السوري. في وزارة الدفاع رفضوا التأكيد او النفي لحقيقة ان احدى المسائل التي بحثت مع الرئيس المصري هي مسألة التوتر في الشمال. كان لاسرائيل مصلحة في اللقاء الذي تقرر في غضون وقت قصير. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) سيصل الى القاهرة في نهاية الاسبوع الماضي. ورافق باراك في زيارته ايضا المحامي اسحاق مولكو، مبعوث رئيس الوزراء نتنياهو للمحادثات مع الفلسطينيين. اسرائيل ومصر شريكتان في المساعي لمحاولة دفع السلطة الفلسطينية للعودة الى طاولة المفاوضات. بحث في اللقاء ضمن امور اخرى اخر الاقتراحات التي طرحها جورج ميتشل، المبعوث الامريكي الى المنطقة، وتتضمن بدء محادثات بين اسرائيل والفلسطينيين على مستويات منخفضة – على ان تبدأ خطوة سياسية ما. وطلب مبارك من اسرائيل ابداء بوادر طيبة لابو مازن كي تعطيه دافعية للدخول الى المحادثات. اما باراك فأعلن بأنه لن تكون بوادر كهذه الا مع التقدم في المفاوضات فقط.