عقدت حكومة اسرائيل أمس في المرة الاولى جلسة مشتركة مع حكومة المانيا في برلين في خطوة وصفها الطرفان بـ "التاريخية". اللقاء المشترك، ثمرة تطوير العلاقات الدبلوماسية بين برلين والقدس قبل نحو سنتين، عقدت ظهرا في مكتب المستشارة الالمانية انجيلا ماركيل. الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصل الى برلين وزير الدفاع ايهود باراك، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر، وزير البنى التحتية عوزي لنداو ووزير العلوم دانييل هيرشكوفتس. في يوم من المداولات وقعت اتفاقات للتعاون بين اسرائيل والمانيا في مجال جودة البيئة والعلوم. قبل اللقاء المشترك تجول الزعماء والوزراء الى جانب وزرائهم الالمان في المتحف الصغير أسفل النصب التذكاري ليهود اوروبا الذين قتلوا في الكارثة، الواقع في قلب برلين. النصب والمنطقة في محيطه اخليا تماما من السياح والسكان بسبب مستوى الحراسة العالية. في ختام الجولة في المتحف وقعت ماركيل ونتنياهو في كتاب الضيافة للمتحف. "نحن نستقبل هنا بحرارة استثنائية من جانب الالمان"، قال بن اليعيزر لوسائل الاعلام. نائب وزير الخارجية داني ايالون الذي التقى وزير التنمية الاقتصادية الالماني ديرك نيبل بلغ عن اتفاق بين الوزارتين للتعاون في المساعدات الانسانية الى دول افريقيا. "ثمة رمزية كبيرة في حقيقة أن الشعبين، بتاريخ قاس بينهما يتعاونان اليوم في تقديم المساعدات الانسانية"، قال ايالون. في وقت سابق في سياق النهار عقد لقاء بين رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع باراك من جهة، وماركيل ووزير الدفاع الالماني كارل ثيودور سوغوتنبرغ من جهة اخرى. يبدو ان احد المواضيع المركزية في هذا اللقاء كان ايران، والتهديد الذي يشكله البرنامج النووي الايراني على الاسرة الدولية. في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده نتنياهو وماركيل بعد المباحثات تطرق الاثنان الى مسألة النووي الايراني. "اذا لم تغير ايران ردها على الاقتراحات المطروحة عليها (وقف تخصيب اليورانيوم) سنضطر الى فرض عقوبات اكثر حدة على الجمهورية الاسلامية"، حذرت ماركيل. وحسب اقوالها ففي الاسابيع القريبة القادمة تعتزم المانيا محاولة بلورة عقوبات جديدة في اطار الامم المتحدة او بالتعاون بين الدول الغربية. "منحنا ايران فرصا عديدة للتعاون، ولكن لاسفنا لم تستغل ايا منها"، قالت ماركيل. ووصفت المحادثات بين الوفدين بانها "ناجحة بشكل استثنائي" وشددت على أنه الى جانب مسؤولية المانيا عن أمن اسرائيل، من المهم تطوير العلاقات الثقافية والعلمية بين الدولتين. وركز نتنياهو في حديثه على التهديد الايراني ودعا الى فرض عقوبات على طهران. وشكر ماركيل على الشجاعة والتصميم في قيادة تصدي الشعب الالماني للماضي النازي واثنى على الصداقة بين الدولتين. في اذار 2008 زارت ماركيل على رأس وفد من الوزراء الى اسرائيل بل والقت كلمة في الكنيست. اللقاء بين الحكومتين سيعقد كل سنة. بالنسبة للمسيرة السلمية قال الزعيمان، ردا على سؤال ان الولايات المتحدة قادرة على اعادة تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين. وبعد الظهر سافر نتنياهو والوفد الوزاري عائدين الى اسرائيل.