رام الله / سما / قال جمال نزال عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ان المجلس الثوري يناقش موضوعين خلال جلسته المفتوحة هما كيفية استعادة قطاع غزة والوضع المالي لحركة فتح في ظل الحديث عن ازمة تجتاح خزينتها. وأكد نزال في تصريحات اذاعية اليوم الثلاثاء " إن المجلس الثوري اتفق في جلسته المنعقدة أمس الاثنين، وبعد نقاش طويل ومستفيض، على تشكيل لجنة خاصة تكون مهمتها الأساسية وضع استراتيجيه لكيفية استعادة غزة إلى الشرعية عن طريق الحوار بشكل أساسي، ولكن على أن لا يبقى الحوار هو الطريقة الوحيدة". وتابع"كلما ابتعدت حماس عن ساحة الالتقاء مع فصائل منظمة التحرير على كلمة الوحدة الوطنية، كلما تراجع عدد أنصار الحوار والمصالحة معها في صفوف حركة فتح". وأكد نزال أن حماس برفضها التوقيع على الورقة المصرية تخذل أنصار الحوار في فتح، مضيفا" هناك أصوات كثيرة في فتح تقول إن الحوار مع حماس مستمر منذ عام 89 وأن عشرين عاما من الحوار لم تقنع حماس بأن تعترف بان منظمة التحرير مثلا هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني". واتهم القيادي في فتح حركة حماس بأنها "لا تريد أن تضع يدها في يد احد وإنما تريد أن ترقص وحدها في الظلام". وقال نزال "عقلية حماس الانفصالية الانقلابية لا تبشر بخير على صعيد الحوار، لكننا لا زلنا نقول لها القطار لم ينطلق بعد، و إذا وقعتم الورقة المصرية سيتم الصلح"، على حد تعبيره وبشأن الازمة المالية بفتح قال نزال أن "الوضع المالي للحركة لم يأخذ حيزا كبيرا في نقاشات المجلس الثوري كما هو مطلوب"، لكنه أكد أن الثوري سيبحث اليوم الثلاثاء موضوع وقف مخصصات فتح لأسر شهداء مجزرة حمام الشط في تونس. وأضاف" أرى من المفارقة أنه في الوضع الذي باتت فيه السلطة الوطنية بحال أفضل نسبيا ماليا واقتصاديا بالمقارنة مع العامين الماضيين، إلا أن حركة فتح تعاني من شح مواردها المالية..". وأكد نزال أن حركة فتح تعيش حالة حصار مالي وسياسي ولا تتوفر للحركة مصادر مالية كانت متاحة لها في بداية التسعينيات مثلا، فيما تزداد الأعباء عليها خاصة مع وجود الآلاف من أسر الشهداء، والتي تتقاضى استحقاقات شهرية من الحركة. وكشف عضو المجلس الثوري أن ما تتلقاه أسر الشهداء من حركة فتح في لبنان مثلا لا يزيد عن 20 دولار شهريا، واعتبر ذلك مؤشرا خطيرا عن تدني ما هو متوفر للحركة من إمكانيات وموارد. وأضاف" نحن الآن نسعى للحصول على تمويل أفضل ويجب أن يدرج تمويل حركة فتح على أعلى درجة من سلم أولوياتنا..". وبين نزال أن أموال حركة فتح الموزعة في أكثر من دولة تواجه الحركة صعوبات في الحصول عليها، نظرا لارتباط ذلك بأسباب سياسية مع بعض الدول.."، لكنه أكد على أن "هناك هامش واسع من أموال فتح يبقى سريا لأننا ما زلنا حركة تحرر وطني ومقاومة تحت الاحتلال". وفيما تستمر دورة المجلس الثوري لليوم السادس على التوالي دون تحديد موعدا نهائيا لانتهائها، قال نزال " إن هذه الدورة شهدت تقديم 19 لجنة منضوية في إطار المجلس الثوري إلى جانب 15 مفوضية فيه، لتقارير وتوصيات تفصيلية عن الواقع التنظيمي والوطني". وأضاف " نحن في ورشة عمل كبيرة تغطي مختلف جوانب العمل الوطني يغطي وطرق ترسيخ الصمود والعمل لأجل التحرير".