غزة / سما / ذكرت صحيفة " المصريون" الثلاثاء أن مسئولون مصريون رفيعو المستوى سيتوجهون إلى تل أبيب خلال الأيام القادمة لإزالة العراقيل التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية في طريق إبرام صفقة التبادل، لاسيما فيما يتعلق بالبند الخاص بالإفراج عن كبار قادة الفصائل الفلسطينية. وقالت الصحيفة " إن مصر تتجه لاستئناف مساعيها في إطار الوساطة التي تقوم بها بين حركة "حماس" وإسرائيل لإبرام صفقة لتبادل الأسرى". وأكدت أن مصر تتحرك لإزالة العراقيل أمام الصفقة التي تستهدف إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل ما يقرب من ألف أسير فلسطيني بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية، وذلك بدعم من الوسيط الألماني. ولفتت أن تأخر الصفقة يرجع إلى إصرار إسرائيل على عدم الإفراج عن عدد من القيادات وفي مقدمتهم أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مراون البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات والقيادي البارز في حركة حماس حسن يوسف. وأشارت الصحيفة إلى وجود اتصالات مكثفة تجري حالياً بين مسئولين أمنيين مصريين والوسيط الألماني، بهدف الاتفاق على طرح رؤية جديدة على الحكومة الإسرائيلية لتجاوز العراقيل التي تذرعت بها وذلك لإتمام الصفقة في أقرب وقت. وأوضحت أن مصر تطرح على "إسرائيل" إطلاق ما يقرب من 525 أسيراً في حال تسليم "حماس" للجندي الأسير إلى مصر، على أن يتم الإفراج عن باقي السجناء والمعتقلين مع تسليم مصر الجندي الأسير إلى "إسرائيل". وفي السياق، ذكرت الصحيفة أن اتصالات جرت بين مصر وحركة "حماس" خلال الساعات الماضية حول ملفي صفقة تبادل الأسرى والمصالحة مع حركة "فتح"، مشيرة إلى أنه أرفع اتصال بين الجانبين منذ الأحداث التي اندلعت إبان عبور قافلة "شريان الحياة 3" لقطاع غزة. وفي ذات السياق قال موقع "والله" الاسرائيلي أن وفدا اسرائيليا يرأسه عضو الكنيست أيوب قرّا من "حزب الليكود" توجه صباح اليوم الثلاثاء الى تركيا، وذلك من أجل بحث صفقة التبادل مع جلعاد شاليط. واضاف الموقع أن الوفد يضم رجال دين يهود ويهدف الى عقد اجتماع مع الشيخ عدنان فكتور، والمعروف بدورة الديني الكبير في تركيا حيث يقدم برنامج يومي على أحد المحطات التلفزيونية التركية، وسينقل ايوب قرّا رسالة من والد الجندي الاسير نوعام شاليط إلى الشيخ عدنان يطلب منه استخدام علاقاته الجيدة مع قيادات في حركة حماس لاتمام الصفقة والافراج عن ابنه. وأشار الموقع إلى أن الوفد سيبحث مع الشيخ عدنان الآثار السلبية التي شهدتها العلاقات التركية الاسرائيلية منذ الحرب على قطاع غزة وصولا الى موقف نائب وزير خارجية اسرائيل والتي أهان بها السفير التركي في اسرائيل، حيث سيكون موضوع الاجتماع التخفيف من حدة التحريض الشعبي وايجاد القواسم المشتركة بين الجانبين، وهذا ما يفسر وجود رجالات دين اسرائيليين في الوفد الاسرائيلي.