خبر : مصادر فتح: المطالبات بتغيير في حكومة فياض لا تلقى آذانا عند عباس

الثلاثاء 19 يناير 2010 10:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مصادر فتح: المطالبات بتغيير في حكومة فياض لا تلقى آذانا عند عباس



رام الله / سما / قالت مصادر في حركة فتح إن المطالبات التي ينادي بها أغلبية في المجلس الثوري لفتح، بإجراء تغيير واسع على الحكومة التي يرأسها سلام فياض في الضفة الغربية لا تلقى آذانا صاغية عند الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس حركة فتح. وأوضحت المصادر لـصحيفة الشرق الأوسط أن عباس لا يستجيب لمثل هذه الدعوات منذ زمن طويل، وكان قد أبلغ فتح في أكثر من اجتماع أن حكومة فياض هي حكومته التي سيدافع عنها. وأنهى المجلس الثوري في فتح اجتماعا عاديا، أمس، طال النقاش أداء اللجنة المركزية للحركة، كما نوقش موضوع إجراء تعديل وتوسيع على الحكومة الفلسطينية مرة أخرى، لكن عضو المجلس الثوري حاتم عبد القادر قلل من أهمية هذه المطالبات، مؤكدا أن هذا التوجه لدى فتح لا يلقى تجاوبا من أبو مازن. ويرى عبد القادر أنه من الصعب إجبار عباس على مثل هذا الإجراء في مثل هذا الوقت «لأنه يفضل المحفظة الأوروبية على العصا»، وأوضح «الأوروبيون الذين يدفعون أكثر للسلطة يريدون فياض، وعباس مضطر لإبقاء الحال على ما هو عليه»، وأضاف «أبو مازن بين مطرقة الأوروبيين وسندان فتح في هذه المسألة، ما دام عمل بمعزل عن الجناح الثوري والمركزية». وتقول فتح إن حكومة فياض تنتهج خطا يمس بمكانتها في الضفة الغربية، وقال عبد القادر، الذي شغل منصب وزير القدس في الحكومة الحالية لفياض، قبل أن يستقيل، متهما الحكومة بإهمال القدس «هذا صحيح، الحكومة تحاول أن تقطف ثمار ما أنجزته فتح خلال عشرات السنوات، وهي تعمل على تقليم أظفار فتح، وعزلها سياسيا وأمنيا». وتابع «على مدار عامين شعرنا أن الحكومة حاولت المس بمكانة فتح، وأغلبية المجلس الثوري يريدون تغييرا، لكن أعتقد أنه لن يكون في القريب». وقال عبد القادر «فتح تنتظر الآن الانتخابات المقبلة، وبعدها سيكون لها رأي آخر». وشُكلت حكومة فياض بداية من شخصيات غالبيتها مستقلة وأكاديمية عقب سيطرة حماس على غزة، منتصف 2007، لكن تعديلا جرى العام الماضي، أدخل عددا من قادة فتح إلى هذه الحكومة، ورغم ذلك ظلت غالبية في فتح تتحفظ على بقاء حكومة فياض.