القدس المحتلة / أعربت الكنيسة الكاثوليكية عن قلقها إزاء وضع المسيحيين في الأراضي المقدسة. وقال أسقف مدينة ترير الألمانية شتيفان أكرمان الذي يزور حاليا إسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الثلاثاء، "مسألة فرار المسيحيين التي تحدث ببطء لا تزال تمثل مشكلة كبيرة". وأضاف الأسقف الألماني: "يخبرني المسيحيون في الأراضي المقدسة دائما عن صعوبة العيش في ظل وجود نقاط التفتيش وأعمال القمع"، مشيرا إلى صعوبة الوضع بشكل خاص في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأوضح الأسقف الذي يمثل مؤتمر الأساقفة الألمان في رحلة للأراضي المقدسة يشارك فيها أساقفة من أميركا وأوروبا وتمتد حتى يوم الخميس المقبل، "هناك حالة من اليأس في قطاع غزة لا يمكن تخيلها في أوروبا". وأوضح أكرمان أن نحو ثلاثة آلاف مسيحي يعيشون في قطاع غزة وعلى الرغم من وصول المواد الإغاثية إليهم إلا أنهم يعيشون في حالة من الخوف من وقوع تفجيرات أو هجمات من قبل عناصر متطرفة، ما يجعلهم يفكرون في مغادرة غزة. وأشار الأسقف إلى وجود "قلق كبير من انقراض الجالية المسيحية الصغيرة" في المناطق الفلسطينية بالإضافة إلى المخاوف من أن يتم اعتماد الاسلام كدين للدولة. من ناحية أخرى أعرب أكرمان عن "سعادته" بزيادة عدد الحجاج الذين يتوجهون إلى الأراضي المقدسة ودعا المؤمنين إلى الحج وزيارة المدن المقدسة وفهم الوضع السياسي المعقد في المنطقة. وأشاد الأسقف بالزيارة التي قام بها البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان لإسرائيل في آيار (مايو) 2009 وأكد أن البابا يواصل العمل على طريق نشر التسامح مع اليهودية وشدد على أن الحوار بين الأديان صار الآن أهم من ذي قبل. وشدد رجل الدين الألماني على ضرورة تعليم التلاميذ التسامح في المدارس وقال:"يجب أن تتم التربية هناك على أساس السلام وإن لم يحدث ذلك فلن يتحقق السلام مطلقا ولن يحدث الحوار".