غزة / سما / قال صلاح البردويل القيادي في حركة حماس " إن رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية لم يتقدم بطلب لزيارة القاهرة" موضحا أن الدعوة كانت واضحة وهي للقاء مباشر بين مسئولين من حماس ومسئولين مصريين. وأشار البردويل في تصريحات صحفية الثلاثاء إلى أن هنية شخصيا أبلغ مصر بذلك عن طريق أحد وزراءه وأن المقصود باللقاء ليس زيارة هنية لمصر لأن هذا ينطوي عليه تعقيدات سياسية كبيرة، تتعلق بالشرعية الفلسطينية، لا يريد إثارتها مع مصر. وأضاف " إن المقصود من ذلك هو زيارة وفد من حماس للقاهرة لطرح ما حدث على الحدود الفلسطينية من تداعيات، والبحث عن حل لذلك، عبر لجنة تحقيق مشتركة تخرج بتوصيات لضمان عدم تكرار هذه الأحداث وإعادة العلاقات الطبيعة بين الطرفين". وتعقيبا على تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي طالب فيها حركة حماس بعدم استفزاز "إسرائيل" قال البردويل: "الاحتلال لا يحتاج أي مبرر لشن العدوان، فآلته الحربية تعودت على الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وهذا ليس جديد عليه".على حد تعبيره وقال القيادي في حركة حماس "نحن نستغرب من تصريحات أبو الغيط غير المبررة، فحماس هي حركة مقاومة تهدف لحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وهي حركة ملتزمة بقواعد اللعبة العسكرية وتفهم طبيعة العدو الصهيوني وقوته".حسب قوله وكان مصدر مصري مصري رفيع المستوى أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية طلب زيارة القاهرة للقاء المسؤولين المصريين لإنهاء التوتر بعد ما حدث أثناء عبور مرور قافلة "شريان الحياة 3 "، لكن لم يتم الرد على هذا الطلب حتى الآن. وقال المصدر فى تصريح خاص لصحيفة "المدينة" السعودية نشرته اليوم الثلاثاء إن هنية طلب إجراء الزيارة بشكل عاجل لتقديم الاعتذار الملائم عما حدث أثناء مرور قافلة شريان الحياة لكن مصر ترى أنه من غير المجدي إتمام هذه الزيارة، لذا لم نرد بالإيجاب أو السلب. ونبه المصدر إلى أن هناك حالة تخبط واضحة داخل حركة "حماس"، وتساءل "كيف يريد هنية أن يأتى إلى مصر للاعتذار فى وقت تخرج تصريحات من مسؤولين فى الحركة تؤكد أن الجندى أحمد شعبان قتل برصاص مصري عن طريق الخطأ وليس لحماس دخل فى الموضوع ؟". ورأى المصدر أن حالة التخبط هذه تسري على باقى مواقف "حماس" من الملفات الأخرى كملف المصالحة الفلسطينية وصفقة تبادل الأسرى، وقال إن ما يتفق عليه خلال الاجتماعات التى عقدت بشأن الحوار سرعان ما يتغير بعد مغادرة وفد حماس إلى غزة أو إلى دمشق. وأشار المصدر إلى أن "هنية أوضح انه يهدف من وراء الزيارة إلى بحث الملفات الأخرى كملف المصالحة الوطنية ، ونحن نعتبر ذلك نوعا من التحايل لأننا لن نناقش ملف المصالحة مع "حماس" إلا بعد توقيع الورقة المصرية فالتوقيع أولا، ثم بعد ذلك نناقش أية ملاحظات حول الورقة". وانتقد المصدر المصري تصريحات رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال زيارته للدوحة والتى قال فيها إن "حماس" لم توقع على الورقة المصرية لأنها تغيرت عما كانت عليه أثناء جولات الحوار، وقال :"نحن نعتبر أن ما يقوله أبو الوليد غير صحيح (...) الورقة لم تعدل فى حرف واحد منها وما اتفق عليه خلال جولات الحوار تمت صياغته فى هذه الورقة دون أى تغيير( ...) للأسف كلام "حماس" وما يقولونه حول تغيير الورقة يعنى أمرا واحدا وهى أن هذه الذرائع كانت جاهزة للتهرب من المصالحة منذ البداية". من جانبه، قال القيادي البارز فى حركة "حماس" وعضو وفد الحركة إلى حوار القاهرة محمود الزهار للصحيفة إن "حماس" لم تتلق ردا على طلب رئيس الوزراء إسماعيل هنية القيام بزيارة إلى مصر لبحث الأزمة الأخيرة. وأضاف الزهار للصحيفة "أننا فى حركة حماس لا نريد توتير الأجواء مع الشقيقة الكبرى مصر لأنه ليس مصلحة فلسطينية أو مصلحة لحماس حدوث هذا التوتر، ولهذا سعينا منذ اللحظة الأولى لحدوث تلك الاشتباكات إلى لقاء المسؤولين المصريين لكن لم يتم حتى الآن الرد على مطلبنا".