خبر : الفرا: لمصر الحق بتأمين حدودها وحماية أمنها وقضية معبر رفح تنتهي بتوقيع المصالحة

الإثنين 11 يناير 2010 12:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
الفرا: لمصر الحق بتأمين حدودها وحماية أمنها وقضية معبر رفح تنتهي بتوقيع المصالحة



القاهرة /  أكد سفير فلسطين في مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية، الدكتور بركات الفرا، اليوم، أن لمصر الحق في تأمين حدودها وحماية أمنها، معتبرا الإنشاءات على الحدود مع غزة شأنا مصريا، وحقا سياديا. واعتبر الفرا خلال حديثه في ندوة سياسية حول إقامة مصر لجدار على حدودها مع غزة، نظمتها اللجنة المصرية للتضامن الآسيوية-الافريقية في مقرها بالقاهرة، اليوم، أن الانشاءات التي تجريها مصر لا تؤثر سلبا على القضية الفلسطينية. وقال: أرفض الربط بين ما يجري من بناء انشاءات وقضية معبر رفح، فهذا المعبر مربوط باتفاق دولي أطرافه السلطة الوطنية وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، والمعبر مفتوح باستمرار للحالات الانسانية والطارئة، ويفتح بين الحين والآخر لعبور العالقين على كلا الاتجاهين. وبين أن الجهة التي تتحمل إغلاق معبر رفح هي حركة حماس التي نفذت انقلابا عسكريا دمويا أواسط عام 2007، ما تسبب بمغادرة الحرس الرئاسي الفلسطيني إلى خارج معبر رفح، وبالتالي مغادرة المراقبين الأوروبين، فاغلق المعبر. وأوضح أن المعبر سيفتح بشكل اعتيادي في حالة اتمام المصالحة وعودة الحرس الرئاسي له، وليس في ظل وجود قوى انقلابية غير شرعية. ورأى الفرا أن ما تجريه مصر من إنشاءات، قد يساعد في تسريع وتيرة المصالحة، موضحا أن حماس تعترض على ما يجري لأن مصالحها تضررت، كون الانقلاب مستفيد كثيرا من انتشار الانفاق، ومن الرسوم التي يتم جبايتها من المهربين، ومن ’البزنس’ الذي يقوم به بالأساس أفراد محسوبين على حماس. وشدد سفير فلسطين في مصر على أن جميع المشاكل التي يعانيها أهالي قطاع غزة تحل بقيام حماس بتوقيع اتفاق المصالحة ’الورقة المصرية’، والتزام هذه الحركة بتطبيق الاتفاق على الأرض. وقال: غزة عزيزة على كل فلسطيني وما يصيب أهالي القطاع يصيب أفئدتنا جميعا، ولا دولة بدون غزة، أو بدون الضفة بما فيها القدس، والسلطة الوطنية تواصل التزاماتها تجاه غزة، من خلال صرف الرواتب وتغطية مصاريف المياه والكهرباء ودعم المستشفيات بالمعدات والأدوية وغيرها. وبشأن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لفت الفرا إلى أن مصر تقوم بخدمة متميزة بهذا الموضوع، وأنها منذ العدوان الإسرائيلي الغاشم في نهاية ديسمبر عام 2008م، وهي تواصل إدخال المساعدات الإنسانية دون تأخير. وانتقد محاولة بعض الأطراف الاضرار بسمعة مصر والمتاجرة بقضية الشعب الفلسطيني، معربا عن أسفه لما حدث من قبل القائمين على قافلة شريان الحياة (3)، وافتعالهم بعض المشاكل مع مصر. وتابع: معلوماتي أن القافلة الاخيرة التي قام عليها النائب البريطاني جورج غالاوي جلبت عددا من عربات الاسعاف المستعملة، وسيارات أخرى حديثه صنع 2010، وواضح ان هذه السيارات قدمت كهدية لقادة حماس...فالموضوع ليس له صلة بالقضية بقدر ما هو خدمة لطرف بعينة. واكد السفير الفلسطيني في مصر على رفض الشعب الفلسطيني المتاجرة بقضيته، أو الإساءة لبلد كبير وعظيم مثل مصر، معتبرا ما جرى من اعتداء على قوات الأمن المصرية واستشهاد الجندي أحمد شعبان تصرف همجي، وغير وطني قامت به مجموعة مأجورة ومنبوذة من الشعب الفلسطيني. وبدوره أشار الدكتور حسن عيسى، سفير مصري متقاعد، إلى أن تأمين الحدود الشرقية لمصر ليس أمرا جديدا، بل جاء تطبيقا لقرار جمهوري صادر عن الرئيس محمد حسني مبارك بتاريخ 18 سبتمبر 1995م، ويحمل رقم 298. وقال: مصر ملتزمة وموقعة على اتفاقيات دولية تمنع دخول الأفراد عبر الحدود بشكل غير قانوني، وان ما تقوم به على حدودها مع غزة حق لها. وأضاف: ما يتابع قصة الأنفاق بالعمق يعرف لماذا حماس تحتج، فهي تجبي رسوما على كل نفق ما بين 10-30 ألف دولار كترخيص، كما تستفيد من الضرائب، ومن دفع رسوم تمديد الكهرباء والمياه للنفق، فالموضوع بالنسبة لها تجاريا وليس وطنيا. ولفت إلى أنه كان في السابق ينتشر على الحدود مع غزة 180 نفقا، ولكن العدد قد تضاعف كثيرا خلال الأشهر الماضية ليتراوح العدد ما بين 800-1000 نفق، غالبيتها تستخدم في تهريب الأفراد، وادخال السلاح والمخدرات، بالإضافة للبضائع. وتابع: الانفاق باتت عامل توتير للاوضاع في غزة، فعندما يحدث هدوء نسبي يستاء المستفيدين من الأنفاق فيدفعون جماعات ما لتقوم بضرب صواريخ على إسرائيل لتقوم الاخيرة بإغلاق المعابر الحدودية لتستمر تجارة الأنفاق دون تضرر. ورأى السفير عيسى أن خطورة الأنفاق تكمن بانها تستخدم كوسيلة لتنقل الهاربين من أحكام قضائيىة، وأفراد يعملون في جماعات متطرفة محسوبة على القاعدة، مثل جيش محمد وجيش الإسلام، موضحا أن هذه الجماعات تشكل خطورة على أمن مصر، نظرا للأفكار التكفيرية التي تحملها. واستبعد صحة ما يتردد في وسائل الاعلام عن أن مصر تقيم جدارا فولاذيا بعمق 30 مترا، موضحا أن الحدود بين غزة ومصر تمتد على طول 14 كيلو متر منها 9 كيلو متر هي الأساسية كونها تقع في تجمع سكاني. وأضاف: ما يتم تناول الانشاءات بتضخيم كبير، فلا يمكن ان تكون هذه الإنشاءات كما تتناول عدد من وسائل الاعلام، فجدار بعمق 30 متر، يعني أننا بحاجة لعملية حديد أكثر مما استخدم في بناء السد العالي، ومن هنا مطلوب من وسائل الاعلام تحري الدقة وعدم استغلال الموضوع وتسيسه، واستخدامه للتطاول على مصر. وبدوره شدد الدكتور أحمد حمروش رئيس اللجنة المصرية للتضامن، على أن مصر تقف دائما إلى جانب الحق الفلسطيني، وتسعى باستمرار للتخفيف عن أهالي قطاع غزة. واوضح أن النقاش في القضايا المشتركة بين مصر وفلسطين هو أمر طبيعي، داعيا الاعلاميين لمراعاة الدقة والموضوعية عند تناولها. ومن الجدير ذكره أنه حضر الندوة نخبة من السياسيين والقانونيين منهم البرفسور يحيى الجمل الخبير القانوني المعروف، والسفير سعيد كمال الامين العام المساعد للجامعة العربية سابقا، ولمعي قمبرجي مسؤول الاعلام بحركة فتح في مصر، وسميح محسن رئيس نادي السيارات الفلسطيني، واللواء المتقاعد طلعت مسلم، وغيرهم من الباحثين والناشطين في مختلف الأحزاب المصرية. وتخلل الندوة مداخلات تباينت فيها أراء الحضور حول الجدار الذي تقيمه مصر، وأسبابه، وأثره، وانطباقه مع الشروط التي يحددها القانون الدولي للتامل مع حالة كحالة غزة من عدمه. واعتبر عدد من المتداخلين أن تحفظهم ليس على مبدأ الانشاءات بل على عدم استخدام هذا الموضوع كورقة لتحقيق بعض المكاسب السياسية لصالح مصر ولصالح غزة، كإحداث تعديلات في اتفاقية كامب ديفيد، أو ضمان فتح معبر رفح. وانتقد غالبية المتداخلين استمرار الانقسام الفلسطيني، مشددين على أن مشروع التحرر لا يحتمل وجود تنازع وانقسام وتفرقة.