القدس المحتلة / سما / طالب صحيفة هارتس الاسرائيلية في افتتاحيتها اليوم برفع لحصار عن قطاع غزة والسماح باعادة بنائه مرة اخرى في ظل فشل السياسة الاسرائيلية في اسقاط حركة حماس . وقالت الصحيفة "حان الوقت لتفكير مجدد في الاستراتيجية الاسرائيلية في غزة فالحصار الاقتصادي الذي يؤدي الى ضائقة شديدة لسكان القطاع، لم يؤدِ الى سقوط حماس من الحكم او الى اعادة الجندي الاسير جلعاد شليت". واضافت ان "الحصار أدى فقط الى المس بصورة اسرائيل واتهامها بخرق مسؤوليتها الانسانية عن غزة حسب القانون الدولي. وبدلا من الوقوع في خطأ خيار القصور من حيث استخدام المزيد من القوة والذي لا ينتج أمنا على مدى الزمن، فان على الحكومة أن تستجيب للطلب الدولي وان تخفف من ضائقة الفلسطينيين في غزة". وتابعت "يجب فتح المعابر من اسرائيل الى القطاع والمساعدة بشكل غير مباشر في اعادة بنائه من حطامه" مشيرة الى انه يجب تبني " ذات المنطق الذي يوجه الحكومة الاسرائيلية في الضفة – حافز اقتصادي لمنع الارهاب – يمكنه وينبغي له أن ينجح في قطاع غزة أيضا". وقالت انه "بعد سنة من الهدوء النسبي في الجنوب، في أعقاب وقف النار الذي أنهى حملة "رصاص مصبوب" يظهر في الاونة الاخيرة تصعيد عنيف في حدود اسرائيل وقطاع غزة. .مقذوفات صاروخية وقذائف هاون اطلق من غزة الى اسرائيل؛ سلاح الجو هاجم ردا على ذلك اهداف في القطاع وقتل بضعة فلسطينيين ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو حذر حماس: "كل نار على أراضينا سيرد عليها بقوة". واوضحت " أحداث اطلاق النار وقعت بالتوازي مع تفاقم العلاقات بين حماس ومصر، التي توثق الحصار على غزة والمصريون يبنون سورا فولاذيا تحت أرضي لاحباط التهريب في الانفاق من سيناء ويحظرون دخول قوافل التموين الى غزة من غربي رفح ونشطاء سلام من خارج البلاد ممن جاءوا للتظاهر تضامنا مع غزة المحاصرة اعتقلوا في القاهرة". واكدت " مشكلة غزة تندلع من جديد في كل مرة يخيل فيها للاسرائيليين بان القطاع وازماته نسيت من القلب " موضحة "لا يوجد حل سهل لضائقة مليون ونصف فلسطيني فقير يعيشون تحت حصار مزدوج من جانب اسرائيل ومصر، وحكومتهم مقاطعة في العالم". وقالت ان " استئناف نار المقذوفات الصاروخية أظهر بان حتى حملة عسكرية كبيرة، اوقعت قتلا ودمارا كبيرين، لا تضمن ردعا وهدوءا على مدى الزمن". وبينت " لاسرائيل مصلحة في منع التصعيد على الحدود وعدم الوقوع في "جولة ثانية" من المواجهة بالقوة مع حماس فتهديدات نتنياهو لن تحقق ذلك ورئيس الوزراء يخاطر، مثل سلفه، بالتوقيع على تعهدات علنية ستدفع فقط اسرائيل نحو حملة عسكرية اخرى من اجل "تعزيز الردع" و "تلقين حماس درسا".