خبر : ادارة بوش خرقت الاتفاقات الامنية مع اسرائيل: باعت سلاحا متطورا للدول العربية../ هارتس

الأحد 10 يناير 2010 12:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
ادارة بوش خرقت الاتفاقات الامنية مع اسرائيل: باعت سلاحا متطورا للدول العربية../ هارتس



              الادارة الامريكية في عهد الرئيس جورج بوش خرقت اتفاقات امنية مع اسرائيل في اطارها تعهدت الولايات المتحدة الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي على جيوش الدول العربية – هذا ما اشار اليه موظفون كبار في ادارة براك اوباما ومسؤولون اسرائيليون. وزير الدفاع، ايهود باراك، أجرى في شهر ايلول زيارة عاجلة الى واشنطن اتفق فيها على بدء محادثات لحل المسألة. يوم الثلاثاء القريب القادم سيصل الى اسرائيل مستشار الامن القومي للولايات المتحدة، الجنرال جيمس جونز كي يبحث اغلب الظن ضمن امور اخرى في هذه القضية.             الاسبوع الماضي نشر في "هآرتس" ان ادارة اوباما ستبيع سلاحا متطورا للدول العربية. حسب المجلة اليهودية "فور وورد"، ففي اعقاب الشكاوى الاسرائيلية "وافقت ادارة اوباما على اجراء تعديلات وملاءمات في الصفقات التي وقعتها ادارة بوش مع دول عربية وتخرج الان الى حيز التنفيذ.             حسب مصادر رفيعة المستوى في الادارة الامريكية الحالية، وكذا من محادثات مع موظفين كبار في وزارة الخارجية في القدس وفي وزارة الدفاع، ففي اثناء السنة الاخيرة لولاية بوش باعت الولايات المتحدة وسائل قتالية متطورة عديدة للدول العربية المعتدلة، مثل السعودية، مصر واتحاد الامارات. وعلل الامريكيون بيع السلاح بالحاجة الى تعزيز هذه الدول حيال التهديد الايراني.             السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة، مايكل اورن تطرق لهذه القضية في خطاب القاه في مؤتمر المجلس اليهودي الديمقراطي: "اكتشفنا ان التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي تآكل"، قال اورن، "جئنا الى ادارة اوباما وقلنا لنا: اسمعوا، لدينا مشكلة هنا". وحسب اورن، كان رد فعل الادارة ايجابيا وفوريا. وقال اورن: "قالوا انهم سيعالجون هذا الموضوع والتأكد من الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي. ومنذئذ شرعنا في حوار شامل".             الوسائل القتالية التي اقلقت اسرائيل على نحو خاص هي في المجال الجوي والبحري. فمثلا باعت الولايات المتحدة للسعودية طائرات قتالية متطورة من طراز اف 15 كانت باعت مثلها لاسرائيل ايضا. والتقدير في اسرائيل هو أنه في اعقاب بيع السلاح الامريكي يوجد اليوم لدى السعودية بين 200 و 250 طائرة من هذا الطراز. كما باعت الولايات المتحدة للسعودية ودول عربية اخرى "قنابل ذكية" موجهة بالقمر الصناعي وبالليزر للطائرات القتالية، صواريخ جوالة متطورة ضد السفن واجهزة الكترونية اخرى للطائرات القتالية، تشبه تلك التي لدى اسرائيل.             مع نهاية ولاية بوش، اوصى جهاز الامن القيادة السياسية بطرح الموضوع مع الادارة الامريكية الجديدة. وحذر جهاز الامن من أن الولايات المتحدة تسلح دول المعسكر المعتدل  "بشكل يقضم التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي ولا سيما في المجال الجوي.             في الاشهر الاخيرة بدأت حكومة نتنياهو في اتصالات هادئة مع الادارة الامريكية في موضوع الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي (Qualitative Military Edge). وتجري المفاوضات على أعلى المستويات مع البيت الابيض ووزارة الدفاع الامريكية. وهكذا مثلا في شهر ايلول، قبل يوم من افتتاح الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك وصل وزير الدفاع باراك في زيارة عاجلة الى واشنطن وبقي محتواها سريا.             مكتب باراك أعلن في حينه بان وزير الدفاع سيلتقي مستشار الامن القومي، الجنرال جيمس جونز ومسؤولين كبار آخرين للبحث في استئناف المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. ومن المعقول الافتراض بان محادثات باراك في البيت الابيض وفي البنتاغون عنيت ايضا في موضوع بيع السلاح للدول العربية.             في المحادثات التي اجريت منذئذ بين اسرائيل وادارة اوباما شدد المندوبون الاسرائيليون انه رغم ان نية الادارة كانت تعزيز الدول العربية المعتدلة حيال ايران، ففي المستقبل من شأن هذه الوسائل القتالية المتطورة مع التشديد على الطائرات القتالية، ان توجه ضد اسرائيل. وأكد مسؤولون كبار في ادارة اوباما امام باراك بان الاتفاقات الامنية مع اسرائيل خرقت واعربوا عن استعدادهم للعمل على تعديل الوضع. ومنذئذ جرت عدة جولات من المحادثات في اللجنة الخاصة التي ترمي الى تنفيذ "تقويم للاضرار" وايجاد السبل لاصلاح الوضع والحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي على الدول العربية.      10 يناير 2010