هدد المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط، جورج ميتشيل ملمحا بان الولايات المتحدة قد تستخدم العقوبات تجاه اسرائيل فتوقف اعطاء الضمانات اذا لم يكن هناك تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين. "حسب القانون الامريكي، يمكننا أن نوقف الدعم للضمانات لاسرائيل"، قال في نهاية الاسبوع ميتشيل في المقابلة مع الشبكة الامريكية بي.بي.سي ، "مثلما فعل بوش الاب". وواصل حديثه قائلا ان على الولايات المتحدة ان تحافظ على الخيارات مفتوحة "برأيي يجب مواصلة محاولة اقناع الطرفين بان هذه مصلحتهما. أعتقد أننا حقننا بعض التقدم وسنواصل مساعينا لاعادتهما الى المفاوضات. الواقع هو أن للولايات المتحدة ايضا جزر وعصي في نفس الوقت، وانت ملزم بان تكون جد حذر بالنسبة لطبيعة موعد استخدامهما". ومع ذلك، حاول موظف كبير في البيت الابيض تهدئة الخواطر قليلا فقال: "القانون بالفعل يسمح بتأجيل الضمانات ولكننا لا نقترح هذا. لا يوجد تهديد ونحن لا نريد أن نهدد، فقد نريد أن نعيد الطرفين الى طاولة المفاوضات". تصريحات السناتور ميتشيل، عشية زيارته الى المنطقة، أثارت غضبا في اوساط محافل سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل. وقال مصدر سياسي كبير في القدس "اذا كان حقا يقصد ذلك، فهذا يضع في شك كبير مهمته وقدرته على ان يكون وسيطا. فبعد كل ما فعلته اسرائيل – خطاب بار ايلان لرئيس الوزراء، تجميد البناء في المستوطنات – فان الحديث بلغة التهديد أم لا يفهم ولا يدرك. اسرائيل ترى ذلك بخطورة شديدة. اذا لم يتراجع فانه يضع قيد الشك قدرته على مواصلة كونه وسيط في النزاع". يردون التهديد بالتهديد في القدس يأملون بان الحديث يدور عن كبوة من ميتشيل وان الامور لن تحظى باسناد من الرئيس براك اوباما. اضافة الى ذلك تقدر محافل سياسية بان الخطوة على أي حال، اذا ما تحققت، سيعرقلها الكونغرس. وقدرت بان "الكونغرس سيفشل مثل هذه الخطوة. فالامريكيون لم يفرضوا عقوبات على ايران، وهم يهددون بفرض العقوبات على اسرائيل؟". وجاء من مكتب رئيس الوزراء التعقيب التالي على تصريحات ميتشيل: "الكل يعرف بان السلطة الفلسطينية ترفض استئناف محادثات السلام، بينما اسرائيل اتخذت خطوات ذات اهمية لتحريك المسيرة. من ينبغي ان يغير طريقه هو السلطة الفلسطينية، وبالتأكيد ليست حكومة اسرائيل". في ذات المقابلة بسط ميتشيل رؤياه حول مستقبل المنطقة، مثلما كشفت "معاريف" النقاب عنه في الاسبوع الماضي: اتصالات متوازية مع دول عربية، سعي الى اتفاق دائم مع الفلسطينيين، اعتراف بالكتل الاستيطانية. تجميد جزئي للبناء في المناطق والتوصل الى اتفاق في غضون سنتين في اقصى الاحوال. وعلى مدى المقابلة أعرب ميتشيل غير مرة عن التفاؤل بالنسبة لاستئناف الاتصالات وانهائها في الزمن المحدد. وقال: "نهجنا هو تحريك الطرفين، وفقا لمصالحهم، وبتقديرنا السبيل الافضل لعمل ذلك هو استئناف الاتصالات. بشكل شخصي أعتقد أن هذا يمكن أن يستغرق فترة زمنية اقل من سنتين". في مسألة المستوطنات، وفر ميتشيل شرحا مفاجئا للطلب الامريكي بالتجميد المطلق. "اذا كنت تريد ان تحصل على 60 في المائة، فانت لا تطلب 60 في المائة"، قال للصحافي تشارلي روز وواصل: "انت تطلب 100 في المائة". ومع أن ميتشيل وصف القدس بانها العقبة الاساس في الطريق الى الاتفاق ولكنه قدر بانه بعد بدء الاتصالات سيكون ممكنا الوصول الى اتفاق. وعن الحدود الدائمة قال المبعوث: واضح للطرفين بانها لن تكون خطوط 67، وسيكون تبادل للاراضي. واضاف ميتشيل بانه حسب رؤيا الرئيس ووزيرة الخارجية يجب العمل بالتوازي لاستئناف الاتصالات مع سوريا ولبنان ايضا، حسب مبادرة السلام العربية، واشار الى أن انطباعه من المحادثات بين الطرفين سيكون ممكنا التوصل الى اتفاق على مستقبل هضبة الجولان. وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أنهت جولة لقاءات في واشنطن مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة كجزء من محاولات دفع المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. 10 يناير 2009