خبر : تل أبيب تشن حملة سياسية على الرئيس عباس

السبت 09 يناير 2010 09:08 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تل أبيب تشن حملة سياسية على الرئيس عباس



رام الله تشن اسرائيل حملة ضد الرئيس محمود عباس على خلفية رفضه العودة إلى المفاوضات وفقاً لشروط رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو. وقدمت اسرائيل في الأيام الأخيرة للإدارة الأميركية احتجاجات على الرئيس عباس ورئيس وزرائه سلام فياض على خلفية إطلاق اسم الشهيدة دلال المغربي على ميدان في رام الله، وعلى تقديم فياض واجب العزاء بثلاثة شهداء اغتالتهم اسرائيل في بيوتهم في مدينة نابلس. وقال مسؤولون فلسطينيون إن اسرائيل تبحث عن «ثغرات صغيرة» في موقف الرئيس عباس في محاولة لتجنيد ضغط دولي عليه. ورفضت السلطة الفلسطينية الرد رسمياً على اتهامات اسرائيل، لكن مسؤولاً رفيع المستوى قال لـ «الحياة» إن «اسرائيل تمارس ألعاباً صبيانية مع الفلسطينيين»، وإن السلطة لن تنجر اليها. وأضاف هذا المسؤول أن «اسرائيل تستولي على الأرض وتزرعها بالمستوطنين المتطرفين، ثم تأتي لتحتج على إطلاق اسم شهيد على ميدان عام». وأضاف أن «المسالة في منتهى السخف السياسي». وقال رئيس التوجيه السياسي في السلطة الفلسطينية اللواء عدنان الضميري لـ «الحياة» إن مديرية التوجيه السياسي في رام الله أطلقت على الميدان اسم الشهيدة دلال المغربي وليس الرئيس عباس، وان زج اسرائيل اسم الرئيس في هذه المسألة الصغيرة يدل على أنها فاقدة أبسط قواعد الحكمة السياسية». وأضاف أن «الشعب الفلسطيني كله يحب دلال المغربي، وهي فدائية فلسطينية، قاتلت ضد اسرائيل عندما كانت الثورة الفلسطينية تقاتل، ولم تكن هناك أي اتفاقات سلام». وأضاف: «اذا كانت اسرائيل منزعجة لأن دلال المغربي قتلت مدنيين اسرائيل، فإن اسرائيل نفسها قتلت وتقتل كل يوم مدنيين فلسطينيين». ورفض مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية التعليق على احتجاج اسرائيل على قيام الدكتور فياض بزيارة بيت عزاء الشهداء الثلاثة في نابلس، معتبراً اياه بأنه «أسخف من أن يرد عليه». وكان فياض زار بيت عزاء الشهداء الثلاثة الذين اغتالتهم اسرائيل في بيوتهم، وأجرى اتصالات واسعة مع مسؤولين أميركييين وغربيين حذرهم فيها من أن تكرار اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية سيؤدي الى انهيار المنظومة الأمنية الفلسطينية. وقال فياض للصحافيين في حينه إنه يشعر بأن اسرائيل تستهدف الواقع الأمني الفلسطيني الذي يشيد به القاصي والداني. وأضاف: «واضح أن اسرائيل تسعى إلى استدراج ردود فعل فلسطينية تؤدي الى انهيار الوضع الأمني كي تهرب من الضغط الدولي الذي يطالبها بالاستجابة لاستحقاقات عملية السلام». ويحاول المسؤولون الاسرائيليون الضغط على الرئيس عباس لإجباره على العودة الى مفاوضات السلام عبر وسائل عديدة من بينها تجنيد أعضاء في الكونغرس الأميركي للتهديد بوقف المساعدات المقدمة للسلطة في حال عدم عودتها الى التفاوض مع اسرائيل.