لم يعرف اللواء (احتياط) غيورا ايلند تفصيلات كثيرة عن "قضية تأكيد قتل" البنت ايمان الهمص التي برىء منها الرائد ر. فهو لم يقرأ التحقيقات العسكرية، ولم ير قرار حكم التبرئة، بل لم يشاهد برنامج "حقيقة" لايلانا ديان التي اذاعت تقريرا عن الموضوع. كل ذلك لم يمنعه - بعد حديث الى ديان وقبل ان يقوم للشهادة لصالحها في دعوى اساءة السمعة التي قدمت عليها – ان يحدد مع ر، وهو ضابط في خدمة فعلية في الجيش الاسرائيلي، لقاء في مقهى في تل ابيب بعلم من ديان. كان هدف اللقاء محاولة اقناعه بالتخلي من الدعوى التي قدمها ومقدارها ثلاثة ملايين شيكل المرفوعة على الصحفية القديمة – والحديث بالنسبة اليها عن اول دعوى بعد سنين كثيرة ومشاركة في المهنة. في لقائهما الذي تم في صيف 2008، وكانت المحاكمة في ذروتها، تحدث ايلند الى ر عن انه بحث مع ديان امكان مصالحة خارج أروقة المحكمة. عبرت ديان كما قال ايلند عن استعداد لاعطاء "نوع من الاعتذار من جهتها". والى ذلك قال لقائد السرية من جفعاتي: "مما استطعت فهمه منها، هي مستعدة ايضا على نحو خاص لنوع من التعويض المالي". كذلك قدر ايلند في مسمع ر ما قد يحدث في مقابلة ذلك اذا لم يوافق على المصالحة. "اذا دخلت المحاكمة فستكون هذه الحرب حربا حتى النهاية"، حذر اللواء الضابط، "وعندها فانني انا ايضا سأحارب في المحاكمة نفسها. عندما تبدأ أمور كهذه. يصعد الوسخ وعندما يصعد الوسخ لا تعلم البتة ما الذي سيفحص عنه وماذا قد يفعل ذلك بمستقبلك العسكري ايضا". صدق ايلند في شهادته في المحكمة هذه الحقائق وكذلك ايضا مضمون الحوار الذي جرى بينه وبين الرائد ر في ذلك اللقاء. التحقيق "احصل على تأكيد القتل" بدأت القصة قبل 5 سنين: كان الرائد ر يقوم في مركز تحقيق لبرنامج "حقيقة" حول ما تم في موقع غيريت العسكري، قرب رفح في صبيحة الخامس من تشرين الاول 2004. حاول التقرير المختلف فيه ان يصف ما تم في محيط مشبع بالانذارات والعمليات: اطلق جنوده النار على شخص ظهر بجوار الموقع العسكري لانهم ظنوا انه مخرب يحمل حقيبة على ظهره. بعد ذلك خرج الرائد ر وأعلن بجهاز الاتصال انه يتحرك الى المكان "لتوكيد القتل"، اطلق على الشخص رصاصتين لتعويقه وكذلك مشط رصاص على المحيط حوله – لا على البنت كما اشتبه فيه. يبين جهاز الاتصال انه قدر ان الحديث عن فتاة في 15 الى 18 واضاف انها ربما كانت تحمل حزاما ناسفا. تبين بعد ذلك ان القتيلة من سكان رفح وهي في الرابعة عشرة. اعتقل ر بعد شهادات الجنود عليه واتهم في محكمة عسكرية بتنفيذ توكيد القتل في جثة الهمس. بعد ساعات معدودة من تقديم لائحة الاتهام بث التقرير في برنامج ديان وكان عنوانه "احصل على توكيد قتل". رفض التقرير نتائج تحقيق الجيش الاسرائيلي للموضوع. في نهاية المحاكمة العسكرية برىء ر من كل تهمة، ورفع دعوى على ديان زاعما ان التقرير الذي بثته في شأنه اساء الى سمعته الحسنة. قبل نحو من شهر قبلت المحكمة اللوائية دعواه واوجبت على ديان الاعتذار ودفع تعويض مقداره 300 الف شيكل.