يتواصل التدهور في العلاقات بين حماس ومصر على خلفية الجدار الحديدي الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة بهدف منع التهريبات الى القطاع. ففي حدث هو الاشد قسوة منذ بدء المظاهرات الفلسطينية ضد بناء السور المصري قتل أمس في منطقة معبر رفح جندي مصري واصيب ما لا يقل عن 14 فلسطينيا احدهم بجراح ميؤوس منها. وهاجم مسؤولون في حماس أمس مصر واتهموا مشروع السور الذي تعمل عليه هذه الايام باضرام نار احداث العنف. وحسب الناطق بلسان حماس في غزة فوزي برهوم فان "المظاهرات هي صرخة الجوعى. فقد أراد المتظاهرون اطلاق صوتهم كي يصل الى اصحاب القرار في مصر على أمل أن يغيروا قرارهم في موضوع بناء الجدار ويسمحوا بدخول نشطاء السلام الدوليين والمساعدات الانسانية". ناطقون آخرون أيضا مثل عضو البرلمان الفلسطيني عن حماس مشير المصري دعا مصر الى وقف بناء الحائط الحديدي. وقال المصري امس: "مصر ستفهم بان بناء الجدار هو ايضا لن يخضع الفلسطينيين". بداية الحدث تعود الى خروج مئات الفلسطينيين وهم يحملون أعلام حماس، لجان المقاومة الشعبية والجهاد الاسلامي نحو نطاق الحدود بين قطاع غزة ومصر بجوار معبر رفح للتظاهر ضد الجدار الحديدي التحت أرضي الذي تقيمه مصر والذي بزعمهم لا يسمح باعادة بناء القطاع. وحسب مصادر طبية تواجدت في المكان، بعد أن بدأ الفلسطينيون رشق الحجارة على الجنود المصريين رد الاخيرون بالنار الحية فاصابوا عشرة فلسطينيين على الاقل. وفي السياق بلغ شهود عيان بانه اطلقت نار أيضا من الجانب الفلسطيني فقتل جندي كان يشغل برج المراقبة المجاورة للجدار. وسيمتد الجدار الحديدي المصري على طول محور فيلادلفيا وذلك في محاولة لمنع تهريب السلاح والوسائل القتالية الى داخل قطاع غزة. وحسب الخطة المصرية التي كشفت عنها "هآرتس" الشهر الماضي سيبنى الجدار على طول 9 حتى 10كم ولعمق 20 حتى 30 متر تحت سطح الارض. وحسب التقديرات المختلفة فان الجدار الذي سيبنى من الفولاذ لن يكون قابلا للاختراق من المهربين الفلسطينيين بأي وسيلة كانت. الاستعداد المصري لتصعيد النشاطات ضد الانفاق جاء ضمن امور اخرى في أعقاب ضغط امريكي على القاهرة للعمل على وقف التهريب من اراضيها فورا. في وقت سابق، في ليلة الاربعاء، اندلعت في ميناء العريش شمالي سيناء مواجهات شديدة بين قوات الامن المصرية وبين المتطوعين الاجانب، من عرب وغيرهم ممن حاولوا العبور الى قطاع غزة بقافلة شاحنات حملت المؤن الانسانية. القافلة التي نظمتها مجموعة تسمى "تحيا فلسطين" وتضم اتراك كثيرين، كانت توشك على الخروج من ميناء العريش حين منعتها قوات الامن الفلسطينية ورفضت السماح بعبورها عبر رفح. وحاول المتطوعون اقتحام الحواجز ولكن قوات الامن المصرية منعتهم وضربت العديد منهم. وبالاجمال اصيب في الحدث نحو أربعين شخصا. اما امس فقد سمحت مصر للقافلة بدخول غزة.