غزة / سما / أكدت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة اليوم, أنها بصدد فتح تحقيق في حادث إطلاق النار المتبادل بين القوات المصرية وفلسطينيين على معبر رفح, في حين طالب الناطق بأسم الداخلية إيهاب الغصين السلطات المصرية بفتح تحقيق مماثل لمعرفة ملابسات الإشتباك الذي أوقع 35 إصابة بينهم حالتين بموت سريري بغزة. ونفى الغصين علم وزارته بوفاة جندي مصري خلال الإشتباكات, مكتفياً بالقول " سمعنا عبر وسائل الإعلام", مشيراً إلى أن التظاهرة التي كانت على معبر رفح جاءت رد فعل طبيعي لأحداث ميناء العريش التي دارت بين القوات المصرية ونشطاء قافلة شريان الحياة بالأمس. وقال أن قوات الأمن الفلسطينية قامت على الفور بفض التظاهر على معبر رفح, معرباً عن حزنه لسقوط ضحايا, ورفض الحكومة الفلسطينية لأعمال العنف التي دارت على معبر رفح, في الوقت الذي أكد على حسن العلاقة مع الجانب المصري, وشدد على ضرورة إنهاء كل مظاهر التوتر عل الحدود مع مصر. من جانبها أبدت حركة حماس أسفها بشدة للأحداث التي وقعت أثناء تنظيم المسيرة السلمية على الحدود المصرية ظهر الأربعاء، وأدت لمقتل جندي مصري وإصابة 35 فلسطينيًا بينهم خمسة بحالة حرجة جدًا. ودعا القيادي بحماس النائب صلاح البردويل "الجميع لضبط النفس ووقف الحملات الإعلامية التي من شأنها تعميق الأزمة، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين ونتمنى ألا تتكرر مثل هذه الأحداث، فالشعب الفلسطيني يكفيه ما به من جراحات وآلام وندعو إلى فتح تحقيق فيها بغية عدم تكرارها". وفي تصريح مقتضب تعقيبًا على أحداث رفح، قال البردويل " تتقدم حماس بالتحية إلى كل المشاركين في قافلة شريان الحياة الثالثة التي قطعت آلاف الأميال من أجل التخفيف عن المحاصرين من أبناء شعبنا في قطاع غزة ونثمن هذه الخطوة متمنين وصول القافلة بالسلامة وبأسرع وقت". ودعا القيادة المصرية لتسهيل مهمة دخول القافلة بأفرادها ومعداتها لقطاع غزة من أجل التخفيف عن قطاع غزة المحاصر مادياً ومعنويًا، في ذات الوقت الذي نستشعر فيه الدور التاريخي لمصر اتجاه القضية الفلسطينية. وجدد القيادي بحماس دعوة مصر لإعادة النظر في موضوع بناء الجدار الفولاذي باعتباره يشكل أزمة حقيقة على المستوى الإنساني والمستوى السياسي للشعب الفلسطيني و"ندعوهم لفتح معبر رفح لوصول البضائع والأفراد". بدورها أدان الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني ’فتح’ أسامة القواسمي، التحركات الاستفزازية التي تقودها وتنظمها حماس ضد جمهورية مصر الشقيقة. وقال في بيان صحفي، إن قيام حركة حماس بهذه الاستفزازات من خلال استغلال معاناة شعبنا في قطاع غزة ودفع الجماهير للحدود مع مصر والاشتباك مع قوات الأمن المصرية هو أمر خطير ويلحق أفدح الأضرار بمصلحة شعبنا العليا وبالعلاقة مع مصر حكومة وشعباً. وقال ’إن حماس تختطف شعبنا في القطاع كرهائن وتحاول تجيير معاناتهم لمصلحتها التنظيمية الضيقة ولمصلحة من يقف وراءها من القوى الإقليمية’.على حد تعبيره وأوضح الناطق باسم فتح، أن إنهاء معاناة شعبنا يكمن في إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي فرضته حماس( بانقلابها )وليس من خلال دفع الأمور إلى مزيد من التعقيد ومضاعفة المعاناة لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة في وجه الحصار الإسرائيلي.حسب قوله وتساءل القواسمي عن مغزى تحرش حركة حماس بمصر الشقيقة في حين هي تدخل في هدنة مع إسرائيل ولا تحرك ساكناً عند المعابر مع إسرائيل التي تفرض هي الحصار على شعبنا. وطالب القواسمي حركة حماس بوقف هذه التحركات ضد مصر فوراً والالتفات ولو لمرة واحدة لمصلحة شعبنا، واختصار المعاناة من خلال العمل على استعادة الوحدة الفلسطينية والتوقيع على الورقة المصرية. وقال ’إن ارتباط حركة حماس بقوى إقليمية يدفعها بالاتجاه المعادي لأمتها العربية والمعادي للمصلحة القومية ولمصلحة شعبنا الفلسطيني’. وأشاد القواسمي بجهود الشقيقة مصر المستمرة من أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية، مستغرباً في الوقت نفسه الحملة الإعلامية التي تقودها حماس مع حلفائها الإقليمين ضد مصر وضد دورها القومي في المنطقة.