اغلب الظن فقط في نهاية الشهر، ستتم المصادقة نهائيا على طلب شركة "همعيان" (النبع) التي تقف خلفها جمعية المستوطنين "العاد" – لانشاء اربعة مباني لسكن اليهود في جبل الزيتون في شرقي القدس. في اعقاب استئناف رفعته أمس كتلة ميرتس، سيطرح الطلب على تصويت متجدد، هذه المرة في الهيئة الكاملة لمجلس البلدية، حيث سيضطر رئيس البلدية نير بركات ايضا الى اتخاذ موقف واضح بالنسبة للبناء الجديد في شرقي القدس. في البلدية يقولون ان الحديث يدور عن مبنى غير سياسي، يتعلق بأرض بملكية خاصة بينما رؤساء ميرتس يأملون بأن تمارس القيادة السياسية ضغطا على بركات لرد الطلب، مؤقتا على الاقل، اما في اليمين فمقتنعون بأن اقرار الخطة هو أمر منته. في التصويت الذي جرى أول امس في اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، تقرر المصادقة على اربعة مخططات توسع المنطقة المبنية في نطاق مدرسة "بيت اوروت" الواقعة على طرف القرية الفلسطينية الطور. وحسب القرار، فان الاربعة مباني من ثلاث طوابق لكل منها، ستقام في المكان وستضم 24 وحدة سكن بالمجموع. في ادارة المدرسة رفضوا أمس الرد بشكل واضح على سؤال اذا كان هذا حيا جديدا سيبنى الى جانب المدرسة ام هي مبان مخصصة فقط لابناء عائلات رجال المؤسسة – الطاقم والطلاب الذين يمكثون في المكان على أي حال. يدور الحديث عن اربعة مخططات من العام 2008 تمت المصادقة عليها أول امس في لجنة التخطيط المحلية، برئاسة نائب رئيس بلدية القدس كوبي كحلون. الطلب لبناء المباني الاربعة رفعته شركة "همعيان للمشاريع السياحية محدودة الضمان"، والتي تقف خلفها كما أسلفنا جمعية "العاد" التي تعمل على حث الاستيطان اليهودي في شرقي القدس، بما في ذلك في الاحياء الفلسطينية في داخلها. وقال كحلون لـ "هآرتس" امس ان "المصادقات صدرت حسب توصية المستوى المهني في البلدية، وليس لذلك أي صلة بالامور السياسية". ولكن في الساحة السياسية يتعاظم الانتقاد على قرار المصادقة على المخططات. رئيس ميرتس النائب حاييم اورون قال امس ان "ادارة وقيادة مدينة معقدة ومشحونة كالقدس تستوجب الكثير من المسؤولية، التفكير وكبح الجماح اكثر مما يبنيه في الاشهر الاخيرة نير بركات. مع كل الاحترام لبركات يجدر بأن يترك بركات الساحة السياسية ومسألة البناء في شرقي المدينة في يد الحكومة". وحسب النائب الاخر لبركات، بابا الالو من ميرتس، الذي رفع الالتماس فان "لقرار لجنة التخطيط معنى جد صعب. ففي الوقت الذي توجد فيه امكانية للوصول الى محادثات جديدة مع الفلسطينين في الوقت الذي يضغط فيه الجميع لاستئناف المفاوضات، وحتى لبيبي قد تكون نوايا لاستئناف المفاوضات، فان اضافة 24 وحدة سكن يمكنها فقط ان تضر. آمل بأن يتغلب العقل السليم حتى التصويت القادم". بالمقابل، رئيس الليكود في مجلس البلدية اليشع بيليغ قال معقبا على الاستئناف الذي رفعته ميرتس بأنه "اذا كان يريد احد ان يطرح هذا على الهيئة الكاملة فلا مشكلة. فان القرار يفي بكل المتطلبات. نتنياهو ايضا قال انه سيستمر البناء في شرقي المدينة وحتى اذا قال لا للمصادقة على البناء فانه ليس بوسعه ان يفعل ذلك في حالة بناء خاص. في نظري، كل بناء لليهود في شرقي المدينة يبعد امكانية فكرية لتقسيم القدس في اطار التسوية الدائمة، وفقط هكذا نحافظ على القدس تحت السيادة الاسرائيلية". مدرسة بيت اوروت اسست قبل 19 سنة في سفوح نطاق مستشفى اوغستا فكتوريا، على بعد بضع مئات من الامتار فقط عن الجامعة العربية. وحسب ايليساف فيرمان، مدير مدرسة بيت اوروت، في مدرسة التسوية وفي معهد الطلاب الدينيين الذي يعمل الى جانبها يتعلم اليوم نحو 100 تلميذ. "هذه مرحلة اولية"، قال أمس فيرمان متطرقا الى مخططات البناء في المكان، "بمعونة الرب عندما تقف المباني سيكون لدي الكثير مما اقوله". طريق التفافي لمحكمة العدل العليا؟ والى ذلك افادت امس حركة السلام الان بخطة جديدة لشق طريق يربط بين حي بسغات زئيف وطريق 443. سكان في منطقة بيت حنينا رفعوا اعتراضات على شق الطريق وفي السلام الان يدعون بأن هذا طريق "لليهود فقط" في صيغة رفضتها الاسبوع الماضي محكمة العدل العليا بالنسبة لطريق 443. في بلدية القدس قالوا امس ان الطريق مخصص لليهود والعرب على حد سواء.