خبر : صبيح: ما يجري في القدس دليل على عدم صدق حديث إسرائيل عن السلام

الأربعاء 06 يناير 2010 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صبيح: ما يجري في القدس دليل على عدم صدق حديث إسرائيل عن السلام



القاهرة / سما / ندد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية، السفير محمد صبيح، اليوم، بقرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بناء حي استعماري جديد في حي وادي الجوز في القدس الشرقية. ونوه إلى أن هذه الخطط تمثل تحديا واضحا للمجتمع الدولي وإعاقة واضحة ومفضوحة للجهود الرامية لإنقاذ عملية السلام، وإخراجها من النفق المظلم. وقال صبيح، في تصريح للصحفيين بمقر الجامعة العربية في القاهرة إن مسلسل الاستيطان الإسرائيلي هو يومي، سواء في القدس أو خارجها، وحديث إسرائيل عن وقف الاستيطان ما هو إلا أكاذيب، وذر للرماد بالعيون. وأضاف: يوم أمس تحدثوا عن بناء 24 وحدة استيطانية جديدة، وقبل بضعة أيام تكلموا عن بناء 700 وحدة أخرى، وهذا كله يجري في الوقت الذين يدعون فيه نيتهم السير في طريق السلام. وشدد على أن إسرائيل تبث من خلال أعمالها العدوانية سعيها لتعطيل أية فرصة لإحلال السلام، كما أنها تؤكد أنها لا تريد إطلاقا قيام دولة فلسطينية. وأوضح السفير صبيح أن إسرائيل تتحدث في الإعلام ومن باب الدعاية وتزوير الحقائق عن جديتها في عملية السلام، ولكن الواقع يظهر أنها تنفذ إجراءات عدوانية تبعدنا كثيرا عن السلام. وتابع: القدس الآن في وضع مقلق للغاية، ومسلسل الاستيطان فيها بمنتهى الخطورة، لأنه لم يبق أرضا، ويستهدف الإنسان والحجر والشجر والتاريخ والحضارة، وكل ذلك يتزامن مع منع الرموز الفلسطينية بشكل علني من دخول منطقة الحرم القدسي، مثلما جرى مع حاتم عبد القادر، والشيخ د.عكرمة صبري، وغيرهما. وقال: كل هذه التصرفات العنصرية تعطي إشارة واضحة بأن حكومة إسرائيل الحالية جادة في تعطيل السلام بشكل عملي وفعلي، لافتا إلى وجود إجماع عربي مفاده بأنه ’لا سلام دون’ القدس، وأن على إسرائيل إدراك هذه الحقيقة. وأشار إلى أن التحرك العربي الراهن بالنسبة لإعادة إطلاق وتفعيل عملية السلام يقوم على أساس ما أعلن عنه السيد الرئيس محمود عباس باستمرار، والمتمثل بضرورة ربط استئناف المفاوضات بالوقف التام للاستيطان. وردا على سؤال لـ’وفا’ عن كيفية تنسيق الخطوات العربية للتحرك الجاد لتنفيذ قرار مجلس الجامعة العربية بخصوص نقل ملف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس للأمم المتحدة، قال السفير صبيح: كما هو مقرر سيكون اجتماعات لمجلس وزراء الخارجية العرب في الدورة القادمة ابتداء من أوائل شهر آذار/ مارس المقبل، وهذا الموضوع حاضر دائما في اجتماعات مجلس الجامعة العربية. وأضاف: الاتصالات العربية الراهنة، والحراك الذي يدور الآن والاتصال مع الإدارة الأميركية لاستطلاع موقفها من هذا الموضوع، كله سيكون على بساط البحث في اجتماع وزراء الخارجية العرب، لأننا قبل أن نذهب للأمم المتحدة ولمجلس الأمن يجب أن نعد لهذا الموضوع جيدا كي لا نصطدم بفيتو.