غزة / سما / قالت صحيفة الجمهورية المصرية القومية، في تقرير أعده رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم، ونشر في صدر صفحتها الأولى هذا اليوم، إن نتائج التحركات المصرية والمحادثات التي جرت مع الإسرائيليين أسفرت مؤخراً عن تقدم رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو بحزمة مقترحات يمكن أن تشكل أساساً جيداً للتفاوض مع الفلسطينيين حتى لا تدخل عملية السلام إلى النفق المظلم مرة أخرى. وأوضحت أن المقترحات المصرية والإسرائيلية التي تم بحثها بصفة مبدئية قد تضمنت: رفع الحواجز التي تقيمها إسرائيل في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، بحيث يمكنهم التنقل بحرية والدخول والخروج والعمل والدراسة وذلك كمرحلة أولى. وأوضح التقرير أن المقترحات تضمنت اعتراف إسرائيلي بحدود 1967 وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة، وأنه إذا تم الاتفاق على ترسيم الحدود بين الدولتين سيتم بعدها مناقشة المسائل المتعلقة مثل المياه واللاجئين وتسوية أوضاعهم إما بالتعويض أو العودة. وأضاف التقرير: إذا ما تم الاتفاق على ترسيم الحدود، يصبح الاتفاق على قيام الدولة الفلسطينية قاب قوسين أو أدني ومن ثم يتم تفعيل ما يطلق عليه تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو swapping والذي سيتراوح ما بين 1 إلي 3% من الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية. وتابع: في إطار ’حسن النوايا’ بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستتولى الحكومة الإسرائيلية بناء 8 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية، كما سيتم إزالة المستوطنات غير الشرعية التي قام ببنائها المستوطنون اليهود دون إذن أو دون موافقة حكومية، كما سيتم الإفراج عن 500 سجين من سجناء حركة ’فتح’. وذكرت ’الجمهورية’ أن هناك فكرة بعقد مؤتمر مصري للسلام في الشرق الأوسط برعاية أميركية في الربيع وربما يكون في شهر مارس أو إبريل القادمين بحيث تبدأ بعده أو من خلاله مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقالت ’الصحيفة’، يعول المراقبون على نجاح هذا المؤتمر خصوصاً إذا تمكن الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال الستة أشهر القادمة من حل الأزمة الاقتصادية التي تواجه بلاده وتتمثل في زيادة البطالة والكساد وتدهور موقف الدولار، ومن ثم فإذا نجح أوباما داخلياً بدرجة ملحوظة، فيمكنه تحقيق تقدم على الأجندة السياسية الخارجية المزدحمة بملفات الشرق الأوسط والعراق وأفغانستان وغيرها من القضايا التي تؤثر على موقف أميركا عالمياً.