رام الله / سما / اتهم مصر في حركة حماس "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" بالتجاهل الكامل في تقريرها الشهري الذي يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق السلطة الفلسطينية، الحملة الواسعة التي تعرضت لها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع ذكرى انطلاقتها. وقال المصر في تصريحات له " اليوم الأربعاء (6-1): "فوجئنا بعدم تضمن التقرير الشهري لـ"الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" الحملة الواسعة التي تعرضت لها الحركة خلال شهر كانون أول (ديسمبر) الماضي، والتي استهدفت منع الحركة من الاحتفال بذكرى انطلاقتها". وأضاف المصدر: "أثار استغرابنا تركيز الهيئة على انتهاكات الحق في التجمع السلمي في قطاع غزة، والحديث عن منع حركة "فتح" من الاحتفال بذكرى انطلاقتها، واستدعاء العشرات من أعضائها، في حين أن الهيئة لم تشر بكلمة واحدة إلى أوسع حملة تعرضت لها حركة "حماس" منذ بداية شهر كانون أول (ديسمبر) وحتى ما بعد منتصف الشهر بالتزامن مع الذكرى الثانية والعشرين لانطلاقة الحركة". واعتبر المصدر أن هذا الإسقاط المتعمد لحملة اعتقالات طالت أكثر من 527 شخصًا بمن فيهم زوجات شهداء، ومصادرة أموال يتامى، إضافة إلى حملة استدعاء طالت أكثر من 1300 آخرين خلال 20 يومًا فقط من هذا الشهر، يؤكد ازدواجية المعايير التي تتعامل بها بعض منظمات حقوق الإنسان. وقال: "الهيئة وباحثوها ومحاموها على اطلاع بهذه الانتهاكات، ونحن نبلغهم أولاً بأول، وهم يقومون بجولات ميدانية، ويطَّلعون على بياناتنا، وهناك قائمة بأسماء المعتقلين تم توزيعها على مختلف وسائل الإعلام، والسؤال لماذا يتم تجاهل هذه الانتهاكات؟". وأشار إلى أن ميليشيا عباس داهمت عشرات المنازل والمساجد من أجل نزع رايات التوحيد في ذكرى الانطلاقة، كما اعتقلت عددًا من أصحاب المطابع، ورغم ذلك لا إشارة في تقرير الهيئة. وقال: "ما يثير الريبة والقلق أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها الهيئة بعدم مهنية إزاء انتهاكات حقوق الإنسان، وإزاء تضخيم ما يجري في غزة، مقابل تجاهل ما يجري في الضفة المحتلة". وأشار المصدر القيادي إلى أن "الأمور وصلت ببعض أوساط الهيئة إلى توزيع شهادات الثناء على أجهزة دايتون بزعم وقف التعذيب عبر وسائل الإعلام لتلميع صورة هذه الأجهزة، رغم أن الواقع الميداني، الذي لا يغيب عن الهيئة، يشير إلى استمرار عمليات التعذيب". وأكد المصدر أن حركة "حماس" قدرت في السابق دور الهيئة في متابعة بعض الحالات ورفعها للقضاء، ولكنها تستغرب ازدواجية المعايير، خاصة في ما يتعلق بالنشر الإعلامي، الأمر الذي يشير إلى نوايا مبيتة من أجل تشوية صورة الوضع في غزة، وتجاهل ما يجري في الضفة.